دعت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان إلى إقرار آلية دولية مستقلة لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان بمخيمات تندوف، مطالبة بضمان حماية شاملة وغير انتقائية للسكان، في ظل ما تثيره تقارير وادعاءات حقوقية من مخاوف بشأن الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتضييق على الحريات الأساسية.
وأكدت الرابطة، في بلاغ لها، أن حماية حقوق الإنسان مبدأ كوني لا يقبل التجزئة أو التوظيف السياسي، مشددة على ضرورة إخضاع الأوضاع الإنسانية والحقوقية داخل المخيمات لمراقبة دولية مستقلة وشفافة، مع ضمان حماية النساء والأطفال والشباب.
وأعلنت الهيئة الحقوقية عزمها مراسلة عدد من المقررين الخاصين وآليات الأمم المتحدة المعنية بالتعذيب والاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري وحرية الرأي والتعبير، بهدف إحاطتهم بالمخاوف الحقوقية المرتبطة بالمخيمات والمطالبة بإجراء تحقيقات مستقلة.
كما جددت الرابطة دعوتها إلى إجراء إحصاء سكاني شامل وشفاف لساكنة مخيمات تندوف تحت إشراف الأمم المتحدة، بما يضمن تحديد الوضع القانوني للسكان، وتحسين حمايتهم، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها.
وفي السياق ذاته، دعت الرابطة السلطات الجزائرية، باعتبارها الدولة المضيفة للمخيمات، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والدولية، والتعاون مع الآليات الأممية، وتمكين المنظمات الحقوقية والصحفيين المستقلين من الوصول إلى المخيمات دون قيود.
وطالبت الهيئة بإحداث آلية دولية للرصد والتوثيق والتحقيق، والكشف عن مصير المختفين، وضمان حرية التعبير والتنظيم والتجمع، وحماية الفئات الهشة، وتعزيز الرقابة على تدبير المساعدات الإنسانية، فضلاً عن وضع حد للإفلات من العقاب وضمان حقوق الضحايا في الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر.
وشددت الرابطة على أن أي مقاربة دولية لمستقبل المنطقة ينبغي أن تشمل جميع الضحايا دون استثناء، معتبرة أن حماية حقوق الإنسان لا ينبغي أن تخضع للاعتبارات السياسية أو الانتقائية.
