سامية الكربة – الصويرة
في إنجاز رياضي غير مسبوق، بصم فريق أمل موكادور الصويرة لكرة القدم الشاطئية على صفحة مشرقة في تاريخ الرياضة المغربية، بعدما تُوّج بلقب كأس العالم للأندية لكرة القدم الشاطئية «World Winners Cup 2026»، التي احتضنتها مدينة ألانيا التركية، إثر فوزه في المباراة النهائية على فريق سبورتيفو لوكينيو الباراغواياني بنتيجة 11 هدفاً مقابل 8.
ويمنح هذا التتويج التاريخي أمل موكادور مكانة خاصة في سجل المنافسة، باعتباره أول نادٍ مغربي وعربي وإفريقي يحرز هذا اللقب العالمي، في إنجاز يعكس التطور الذي تعرفه كرة القدم الشاطئية بالمغرب، ويؤكد قدرة الأندية الوطنية على مقارعة أبرز المدارس الكروية الدولية.
ولم يكن طريق الفريق الصويري نحو منصة التتويج مفروشاً بالسهولة، بل جاء ثمرة مسار استثنائي، بصم خلاله على سبعة انتصارات متتالية دون تلقي أي هزيمة، مؤكداً حضوره القوي منذ دور المجموعات.
واستهل أمل موكادور مشواره بالفوز على روستوكير الألماني بخمسة أهداف مقابل هدفين، قبل أن يكتسح بونيهاد المجري بـ12 هدفاً مقابل هدفين، ثم يتجاوز بارتيزان الأوكراني بأربعة أهداف مقابل ثلاثة بعد التمديد.
وفي الأدوار الإقصائية، واصل الفريق عروضه القوية، متفوقاً على التعاون السعودي بنتيجة 13 مقابل 8 في ثمن النهائي، والقادسية الكويتي بستة أهداف مقابل هدفين في ربع النهائي، قبل أن يحجز بطاقة العبور إلى المباراة النهائية بفوزه على سانرايز كييف الأوكراني بستة أهداف مقابل ثلاثة.
أما الموعد الحاسم، فقد أكد خلاله ممثل مدينة الرياح علو كعبه، بعدما حسم النهائي أمام الفريق الباراغواياني بنتيجة 11-8، ليعتلي منصة التتويج ويعود بالكأس العالمية إلى المغرب.
ولم يقتصر التألق الصويري على التتويج الجماعي، إذ توج لاعب الفريق تشيكي أرديل بجائزة أفضل لاعب في البطولة، فيما نال زميله بابلو لوبيز جائزة أفضل حارس مرمى، في تأكيد إضافي على الحضور المتميز للفريق خلال هذه المنافسة.
ويكتسي هذا الإنجاز أهمية خاصة بالنسبة لمدينة الصويرة، التي بات اسمها حاضراً في واجهة الرياضة الدولية، بعدما نجح فريقها في تمثيل المغرب بأفضل صورة، وتحويل مشاركته في البطولة إلى تتويج عالمي غير مسبوق.
وبهذا اللقب، لا يحتفل أمل موكادور الصويرة بانتصار رياضي فحسب، بل يبعث برسالة قوية مفادها أن الطموح والعمل الجماعي قادران على صناعة الإنجازات الكبرى، وأن الأندية القادمة من المدن المغربية قادرة على بلوغ منصات التتويج العالمية ورفع الراية الوطنية عالياً