تطوان .. “الركاني” يخرج عن صمته ويرد على “شارية” بشأن بيع بقع أرضية

يونس سركوح يونس سركوح

خرج زهير الركاني، نائب رئيس جماعة تطوان المكلف بالصفقات العمومية، المنتمي لحزب التقدم والإشتراكية بتوضيح مفصل في فيديو، ردا على تصريحات أدلى بها “إسحاق شارية” الأمين العام لحزب المغربي الحر في تسجيل مصور نشر على منصات التواصل الاجتماعي، والتي تضمنت اتهامات اعتبرها الركاني ماسة بذمته المالية، ومبنية على مغالطات قانونية ومؤسساتية.

وأوضح “الركاني” أن قراره بالخروج إعلاميا لم يكن مخططا له، لاعتبارات أخلاقية ودينية مرتبطة بشهر رمضان، غير أن خطورة الاتهامات المتداولة، وما قد تخلفه من تشويش على الرأي العام المحلي، فرضت عليه تقديم توضيحات دقيقة ومسؤولة. كما أشار إلى أن جماعة تطوان ستصدر بدورها بيان حقيقة في الموضوع ذاته، قصد تصحيح المعطيات المتداولة.

وفي ما يتعلق بجوهر الاتهامات المرتبطة ببيع أو تفويت بقع أرضية بالمنطقة الصناعية بمدينة تطوان، أكد “الركاني” أن هذه العمليات تندرج ضمن مقتضيات دفتر التحملات المصادق عليه من طرف وزارة الداخلية سنة 2002، وهو إطار تنظيمي معمول به منذ أكثر من عقدين. وأضاف أن هذا الدفتر يتضمن جداول مضبوطة تشمل أرقام القطع الأرضية المعنية، ومساحاتها، ومراجع رسومها العقارية، إلى جانب تحديد أثمان التفويت بشكل صريح.

وبين نائب رئيس الجماعة أن تحديد ثمن بيع أو تفويت هذه البقع الأرضية لا يتم بقرار فردي، بل يخضع لمساطر دقيقة تشرف عليها لجنة إدارية تقنية مختصة، يترأسها عامل إقليم تطوان، وتضم في عضويتها إدارة أملاك الدولة، والمديرية الإقليمية للضرائب، والمندوبية الإقليمية للإسكان والتعمير، إضافة إلى جماعة تطوان. وأكد أن هذه اللجنة هي الجهة المخول لها قانونا تحديد الأثمنة وفق معايير موضوعية.

وفي هذا السياق، شدد “الركاني” على وجود خلط واضح بين مسطرة تفويت الأراضي الصناعية ومساطر الصفقات العمومية، موضحا أن المجالين يخضعان لإطارين قانونيين مختلفين تماما. وأبرز أن الصفقات العمومية تخضع لمرسوم خاص تم تعديله سنة 2023، وأن رئاسته للجنة الصفقات العمومية تتم بموجب تفويض قانوني واضح، ولا علاقة لها بتفويت البقع الأرضية الصناعية، معتبرا أن الربط بين الملفين يعد تأويلا غير دقيق للنصوص القانونية، لاسيما القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بتسيير وتدبير الجماعات الترابية.

وعلى المستوى السياسي، عبر “الركاني” عن استغرابه من تكرار الزج باسمه في عدد من الملفات والقضايا، معتبرا أن هذا النهج يعكس خلفيات سياسية مرتبطة بقرب الاستحقاقات الانتخابية، حيث تلجأ بعض الأطراف، حسب تعبيره، إلى تصعيد الخطاب من أجل كسب تعاطف الناخبين على حساب خصومهم. وأكد في المقابل أن حضوره الميداني الدائم وتواصله اليومي مع ساكنة تطوان يشكلان أساس عمله السياسي، بعيدا عن أي حسابات انتخابية ظرفية.

كما دافع المتحدث عن مكانة حزبه، مشيرا إلى أنه حزب وطني عريق حاضر في المشهد السياسي المغربي منذ أربعينيات القرن الماضي، ويتمتع بهياكل تنظيمية قوية وتجربة سياسية متراكمة. وأشاد في هذا الإطار بقيادة الحزب وأمينه العام محمد نبيل بن عبد الله، وبعمل مناضلاته ومناضليه في التواصل الميداني وخدمة قضايا المواطنين.

وختم “زهير الركاني” تصريحه بالتأكيد على التزامه بالعمل في إطار القانون والشفافية والمسؤولية، داعيا إلى ترسيخ نقاش عمومي رصين قائم على المعطيات الدقيقة واحترام المؤسسات، ومشددا على استمراره في أداء مهامه خدمة لمدينة تطوان وساكنتها.

 

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.