قدّمت زينب التازي، رئيسة جماعة دار بوعزة عن حزب الأصالة والمعاصرة، استقالتها من منصبها، في خطوة فاجأت الرأي العام المحلي، بعد فترة قصيرة من توليها المسؤولية خلفاً للرئيس السابق هشام غفير.
ووفق ما أفادت به تصريحات متطابقة، فإن الاستقالة تعود إلى أسباب صحية بعد تعرض التازي لمضاعفات دفعتها إلى السفر نحو فرنسا لتلقي العلاج، من بينها وضع صحي مرتبط بحادث إجهاض.
غير أنّ مصادر مقربة أكدت أن العوامل الصحية ليست وحدها وراء قرار الاستقالة، مشيرة إلى أن التازي واجهت ضغوطاً ومضايقات مستمرة داخل الجماعة ومن بعض المسؤولين الحزبيين، ما جعل أداء مهامها اليومية أكثر تعقيداً.
ووفق المصادر ذاتها، مثّل قسم التعمير إحدى بؤر التوتر داخل المكتب المسير، بسبب شكاوى ترتبط بتدخل لوبيات عقارية في معالجة الملفات، وتعامل غير منصف مع بعض المواطنين.
كما شهدت ملفات حساسة—مثل هدم المستودعات غير القانونية—تعطيلاً بفعل تدخلات وحماية لمصالح معيّنة، فضلاً عن حملات إعلامية كانت تصبّ في اتجاه هذه الأطراف.
كما واجهت التازي، بحسب المصادر، ضعفاً في التعاون من قبل بعض أعضاء المجلس الجماعي، ما زاد من شعورها بالعزلة داخل محيط تتداخل فيه الحسابات السياسية والإدارية.
وأثار إعلان الاستقالة موجة تعاطف واسعة بين المواطنين وعدد من المتتبعين المحليين، الذين اعتبروا أن التازي كانت تحاول الدفع في اتجاه إصلاحات والحدّ من اختلالات متجذرة داخل الجماعة.
ومع مغادرة التازي لمنصبها، تُقبل جماعة دار بوعزة على مرحلة جديدة من التدبير السياسي والإداري، قد تفضي إلى تغييرات مؤثرة في المشهد المحلي ومسار التنمية بالمنطقة.