كشفت شركة “سينهيليون” السويسرية عن نيتها ضخ استثمارات بقيمة مليار دولار في المغرب لإقامة مشروع ضخم يهدف إلى إنتاج وقود اصطناعي صديق للبيئة يعتمد بالكامل على الطاقة الشمسية، مما يعزز مكانة المملكة كوجهة رئيسية في مجال الطاقات النظيفة.
وكشف جيانلوكا أمبروسيتي، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك للشركة، أن المبادرة ستعتمد على تكنولوجيا رائدة تُعرف باسم “من الشمس إلى السائل”، طُورت في المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا بزيورخ، وتقوم على نشر حقول ضخمة من المرايا المتحركة التي تتابع مسار الشمس وتعكس أشعتها نحو برج مركزي قادر على توليد حرارة تفوق 1000 درجة مئوية.
ووفقاً لتصريحات أمبروسيتي، فإن المشروع المنتظر تنفيذه في المغرب سيُنتج حوالي 100 ألف طن من الوقود سنوياً، على أن يُموَّل من خلال مزيج من القروض البنكية وعمليات طرح الأسهم، مع إمكانية الاستفادة من دعم حكومي لتسريع التنفيذ.
وتعتمد فكرة “الوقود الشمسي” على استخدام مفاعل حراري يُركز فيه الإشعاع الشمسي لإحداث تفاعل بين الميثان وثاني أكسيد الكربون والماء، مما يؤدي إلى توليد بخار وغازات يتم تحويلها لاحقاً إلى وقود سائل مثل البنزين أو الكيروسين أو الديزل.
وكانت الشركة قد عرضت تفاصيل المشروع خلال لقاء جمع ممثليها بالوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار، كريم زيدان، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في “دافوس”، حيث نوقشت فرص التعاون الاستثماري بين الجانبين.
وأكد أمبروسيتي أن المغرب اختير كموقع استراتيجي لهذا المشروع بفضل إمكاناته الشمسية الكبيرة، والبنية الصناعية المتطورة، وتوافر المواد الأولية، معربا عن تطلع شركته إلى تحويل المملكة إلى منصة إقليمية لتوسيع إنتاج الوقود المستدام بعد النجاحات التي حققتها “سينهيليون” في كل من ألمانيا وإسبانيا.