جرى، أمس السبت بـالدار البيضاء، تنظيم لقاء علمي للتحسيس بالأمراض النادرة، وذلك بمبادرة من جمعية صوت مرضى الأمراض النادرة.
ونُظم هذا اللقاء بمناسبة اليوم العالمي للأمراض النادرة (28 فبراير من كل سنة) تحت شعار “ندرة المرض لا تعني ندرة الأمل”، بمشاركة أطباء مختصين وصيادلة وممثلين عن القطاعين العام والخاص، إلى جانب مرضى وأسرهم.
تعزيز الوعي وتحسين الرعاية
وفي تصريح لـوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت رئيسة الجمعية، ليلى النجدي، أن هذا اللقاء شكل فرصة للتعريف بشكل أكبر بهذه الأمراض وتسليط الضوء على مختلف الجوانب المرتبطة بها، مشيرة إلى أن الهدف يتمثل في ضمان رعاية علاجية أفضل للمرضى وتحسين ولوجهم إلى الخدمات الصحية، مع تعزيز التشخيص المبكر لتفادي مضاعفات خطيرة.
وأضافت أن الأمراض النادرة قد تشكل عبئاً اجتماعياً في حال تأخر تشخيصها، مؤكدة أهمية الدعم النفسي للمرضى في تدبيرها، ومبرزة أن إحداث الجمعية جاء استجابة لحاجة ملحة لإسماع صوت المرضى وتعزيز الاهتمام بهذه الفئة داخل المنظومة الصحية.
مقاربة متعددة التخصصات
من جهتها، شددت إيمان شهيد، أستاذة بكلية الطب والصيدلة واختصاصية في طب الأعصاب ودماغ الأطفال بـالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، على ضرورة التحسيس بخصوصيات هذه الأمراض وحمل صوت المرضى من أجل تمكينهم من رعاية أفضل، مؤكدة أهمية تنسيق الجهود بين الممارسين الصحيين وجمعيات المرضى.
وأبرزت أهمية اعتماد مقاربة متعددة التخصصات في التكفل بالأمراض النادرة، عبر إشراك مختلف الأطباء المختصين، بما يضمن علاجاً فعالاً وملائماً، ويسهم في تقليص “التيه الطبي” وتحسين جودة مسارات العلاج.
وتطرق اليوم التحسيسي إلى عدة محاور، من بينها التكفل الطبي، وحماية حقوق المرضى، والأثر النفسي لهذه الأمراض، وأهمية التشخيص المبكر لضمان ولوج مناسب إلى خدمات الرعاية الصحية.