لقجع: قانون مالية 2026 يترجم رؤية ملكية لبناء نموذج تنموي يوازن بين الاقتصاد والاجتماع

سمية الكربة سمية الكربة

أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، اليوم الأربعاء، أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يأتي ضمن سيرورة إصلاحية تمتد لأزيد من 26 سنة، ويجسد الخيارات الملكية السامية الرامية إلى بناء نموذج تنموي مغربي يزاوج بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي.

وأوضح لقجع، خلال المناقشة العامة لمشروع القانون بمجلس المستشارين، أن الحكومة اشتغلت منذ بداية ولايتها على تنزيل ورش الدولة الاجتماعية وفق أجندة واضحة وإطار زمني مضبوط.

وأشار إلى أن أزيد من 12 مليون مواطن يستفيدون حاليا من الدعم المباشر عبر منظومة تعتمد عمليات انتقائية دقيقة، مبرزًا أن هذا الورش يعد “مشروعا تراكميا” لا يُقاس بسنة مالية واحدة أو ولاية حكومية، بل يبنى تدريجيا إلى حين بلوغ أهدافه الكاملة.

وأضاف الوزير أن كلفة هذا المجهود الاجتماعي تبلغ حوالي 50 مليار درهم، مع وجود جوانب تقنية وتنظيمية تخضع للمراجعة المستمرة لتحسين طرق الاستهداف وضمان الإنصاف بين الشرائح المستفيدة.

دعم السكن: الانتقال من الامتيازات الضريبية إلى الدعم المباشر

وفي ما يتعلق بالسكن، أكد لقجع وجود قرار سياسي واضح بالانتقال من نظام قائم على الإعفاءات الضريبية إلى دعم مباشر محدد بشروط ومعايير دقيقة، ومصحوب بغلاف مالي كافٍ، ينعكس بوضوح في أرقام مشروع القانون المالي.

التعليم والصحة: ركيزتان مركزيتان في الدولة الاجتماعية

وأشار الوزير إلى أن الركيزة الاجتماعية تهم كذلك الارتقاء بقطاعي التعليم والصحة، عبر تسريع وتيرة بناء المستشفيات وإصلاحها وفق ما تم التنصيص عليه في القانون التنظيمي لقانون المالية.

الاقتصاد الوطني: مناعة قوية ونمو مؤكد

على المستوى الاقتصادي، أبرز لقجع أن الاختيارات الاقتصادية للمغرب تمثل مصدر فخر، بالنظر لقدرتها على مواجهة الصدمات العالمية وتجاوز تداعيات جائحة كوفيد-19.

وكشف أن الاقتصاد الوطني يتجه لإنهاء السنة المالية الجارية بعجز قدره ناقص 3.5%، مع خفض المديونية إلى أقل من 66%، وهي مؤشرات اعتبرها “رصيدا إيجابيا للمملكة”.

الإصلاح الجبائي: موارد ترتفع دون زيادة الضغط الضريبي

وأكد لقجع أن الإصلاح الجبائي رفع الموارد العامة بنسبة 18% سنويا دون زيادة الضغط الضريبي، بل على العكس تم تخفيض الضريبة على الشركات التي يقل رقم معاملاتها عن 100 مليون درهم من 30% إلى 20%.

برامج التنمية الترابية: الصندوق الخاص جاهز للتفعيل

وفي ما يخص الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة الذي أعلن عنه جلالة الملك في خطاب العرش، أوضح لقجع أن الحكومة أعدت حسابا خصوصيا لتفعيل هذه البرامج، وأن الغلاف المالي المخصص له سيتجاوز بكثير 20 مليار درهم.

وأكد أن الحكومة أطلقت نقاشا عموميا لإشراك مختلف فئات المجتمع في تحديد الأولويات قبل برمجتها داخل هذا الحساب.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.