نظمت أكاديمية محمد السادس الدولية للطيران المدني، الأربعاء بالنواصر، حفل تسليم الشواهد لفائدة 243 خريجاً وخريجة من فوجي 2023-2024 و2024-2025، بحضور وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح، وعامل إقليم النواصر جلال بنحيون، والمدير العام للمكتب الوطني للمطارات عادل الفقير، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية بارزة.
وفي كلمته بالمناسبة، هنأ السيد قيوح الخريجين، مؤكداً أن هذه الشهادة تتوج مساراً أكاديمياً متواصلاً صقل قدراتهم لتكون قوة دافعة في قطاع النقل واللوجيستيك، الذي يُعد ركناً أساسياً لنموذج التنمية الجديد تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس.
وأشار الوزير إلى أن التكوين النوعي في الأكاديمية المرموقة يشكل استثماراً محوريًا في الرأسمال البشري الوطني، مؤكداً أن سنة 2025 شهدت محطة فارقة بتثبيت المكانة الإقليمية والدولية للمملكة، عبر انتخاب المغرب عضواً في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)، وتسلم شهادة اعتراف تقديراً للتقدم الملموس في مجال السلامة الجوية.
من جهته، أوضح المدير العام للأكاديمية محمد الوفيق أن الخريجين الـ243 توزعوا على تخصصات هندسة مراقبة الملاحة الجوية، هندسة إلكترونيك سلامة الحركة الجوية، الهندسة الكهربائية والإلكترونيك والاتصالات، هندسة المعلوميات، والهندسة الصناعية والإنتاجية. كما شهدت هذه الدورة تخرج أول دفعة من مهندسي الدولة ضباط الرديف في تخصصي مراقبة الملاحة الجوية وإلكترونيك سلامة الحركة الجوية، بحضور شرفي أمام جلالة الملك.
وتوج الحفل بتوقيع اتفاقية شراكة بين الأكاديمية وشركة سافران (Safran) الرائدة عالمياً في مجالي الطيران والفضاء، لتعزيز التكوين المهني والتقني للخريجين وفق معايير دولية صارمة.
ويأتي هذا الحفل في سياق دينامية مستمرة للأكاديمية، خاصة بعد اعتماد المرسوم 2.23.432 الذي أدرج التكوين العسكري لفائدة الطلبة في شعبتي مراقبة الملاحة الجوية وإلكترونيك سلامة حركة الطيران، ما يعزز من تأهيلهم لمهام ومسؤوليات دقيقة في القطاع.
ويعتبر المكتب الوطني للمطارات الأكاديمية رافعة استراتيجية لتأهيل نخبة من مهندسي ومراقبي قطاع الملاحة الجوية، بما يسهم في تعزيز سلامة الأجواء المغربية، ورفع مستويات الأداء التشغيلية، ومواكبة توسع الشبكة المطارية الوطنية، ودعم طموحات المغرب في مجال الطيران المدني.