كشفت معطيات وزارة الداخلية بشأن الترشيحات للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر 2026 عن تفاوت كبير في قدرة الأحزاب على تغطية الدوائر الانتخابية المحلية.
ومن أصل 28 حزباً مشاركاً، لم يتمكن 16 حزباً من تغطية أكثر من 60 دائرة من أصل 92. في المقابل، نجحت خمسة أحزاب في تغطية جميع الدوائر المحلية، وهي الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والتقدم والاشتراكية، والعدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، بينما غطى الاتحاد الاشتراكي 90 دائرة، والحركة الشعبية 86، وتحالف اليسار 85 دائرة.
ويرى محللون أن محدودية حضور عدد من الأحزاب تعكس ضعف بنياتها التنظيمية وامتدادها الترابي، إلى جانب تأثير الموارد المالية والبشرية وتراجع الثقة في العمل الحزبي. كما أشاروا إلى أن اقتصار الانتخابات الحالية على التشريعيات، خلافاً لاستحقاقات 2021 التي جمعت الانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية، جعل تعبئة المرشحين وتغطية الدوائر أكثر صعوبة.
وفي المقابل، قد يكون تركيز بعض الأحزاب الصغيرة على عدد محدود من الدوائر خياراً استراتيجياً لتوجيه مواردها نحو المناطق التي تتوفر فيها على فرص أكبر للفوز، بينما تركز قوى سياسية أخرى على المدن الكبرى والمناطق ذات الكثافة الانتخابية.