السكوري: طلبات الدروس المسائية بالتكوين المهني الخاص تضاعفت إلى 900 طلب في ستة أشهر

تحقيقـ24 تحقيقـ24

أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، أن الإقبال على الدروس المسائية بمؤسسات التكوين المهني الخاص عرف ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأشهر الأخيرة، حيث انتقل عدد الطلبات من نحو 400 ملف سنوياً إلى 900 طلب منذ شهر دجنبر الماضي، ما يعكس تنامي الاهتمام بهذا النمط الجديد من التكوين.

وأوضح الوزير، خلال حفل إطلاق اللقاءات الجهوية لمخطط تسريع التكوين المهني الخاص بمدينة الدار البيضاء، أن هذا التطور يأتي نتيجة للإجراءات الإصلاحية التي تم اعتمادها بتشاور مع المهنيين والفاعلين في القطاع، بهدف توسيع فرص الولوج إلى التكوين لفئات أوسع من المواطنين.

وأشار السكوري إلى أن الترخيص بتنظيم الدروس المسائية خلال أيام الأسبوع ويوم السبت، وفق مواقيت مرنة تراعي خصوصيات الجهات، يهدف إلى تمكين الأشخاص المزاولين لعملهم أو الراغبين في إعادة توجيه مسارهم المهني من متابعة تكوين مؤهل دون التأثير على التزاماتهم المهنية.

وفي سياق متصل، أبرز الوزير الإصلاحات التي شملت مساطر تأهيل واعتماد مؤسسات التكوين المهني الخاص، حيث تم تقليص آجال الاعتراف بالشهادات إلى ثلاث سنوات فقط، بعدما كانت تمتد سابقاً إلى أربع أو خمس سنوات، مشيراً إلى أن النصوص التنظيمية المرتبطة بهذا الورش دخلت حيز التنفيذ منذ شهر مارس الماضي.

وأضاف أن قطاع التكوين المهني الخاص يضم حالياً أكثر من 1600 مؤسسة تستقبل ما يزيد عن 100 ألف متدرب، من بينها أكثر من 500 مؤسسة حاصلة على الاعتماد الرسمي.

كما أعلن الوزير عن اعتماد آلية جديدة لصرف المساعدات المالية المخصصة للمتدربين، تقوم على تحويل الدعم مباشرة إلى المستفيدين عبر السجل الاجتماعي الموحد، دون المرور عبر المؤسسات التكوينية، في خطوة تروم تعزيز الشفافية والنجاعة في تدبير الدعم العمومي.

وأكد أن هذه الإصلاحات تندرج ضمن مسار الحوار والتشاور الذي انطلق منذ سنة 2022 بين الوزارة والاتحاد العام لمقاولات المغرب والفيدراليات المهنية، بهدف الرفع من جاذبية التكوين المهني الخاص وتكييفه مع حاجيات الاقتصاد الوطني وسوق الشغل.

من جانبه، اعتبر رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، المهدي التازي، أن إطلاق اللقاءات الجهوية لمخطط تسريع التكوين المهني الخاص يشكل مرحلة مهمة للانتقال من مرحلة التصورات والالتزامات إلى التنفيذ العملي للإصلاحات، بما يخدم المقاولات والشباب الباحثين عن فرص الاندماج المهني.

وشدد المتدخلون خلال هذا اللقاء على أهمية مواصلة تطوير جودة التكوين المهني الخاص وتحديث برامجه، بما يساهم في إعداد كفاءات مؤهلة قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي يشهدها المغرب خلال السنوات المقبلة.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.