شيآن (الصين) – أكد عبد القادر اعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي للمجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة، على ضرورة بناء شراكة استراتيجية بين الصين وإفريقيا تقوم على المنفعة المتبادلة والازدهار المشترك، وذلك خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي والاجتماعي للصين المنعقد بمدينة شيآن تحت رئاسة رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الصيني، وانغ دونغفنغ.
وأوضح اعمارة، في كلمة له بهذه المدينة ذات الرمزية التاريخية باعتبارها نقطة انطلاق طريق الحرير القديم، أن العلاقات بين الصين وإفريقيا ترتكز على إرث من الازدهار والحوار الحضاري والسلام، مشددا على أهمية استلهام هذه الروح لمواجهة التحديات المشتركة بفعالية.
وأشار إلى التزام المغرب، وفق رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بدعم الاندماج الإقليمي الإفريقي وتعزيز الشراكة مع الصين، منوها في الوقت نفسه بالدور الثابت لجمهورية الصين الشعبية في الدفاع عن عالم متعدد الأقطاب يخدم مصالح بلدان الجنوب وطموحاتها التنموية.
كما ذكر بالتعاون القائم بين الاتحاد الإفريقي للمجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي الصيني، والذي تعزز خلال قمة التعاون الصيني–الإفريقي الأخيرة في بكين عبر اعتماد خطة عمل للفترة 2025-2027، فضلا عن الإعلان المشترك الموقع سنة 2024 في شنغهاي.
وسلط اعمارة الضوء على التحديات المشتركة التي تواجهها إفريقيا والصين، ومنها قضايا السلم والأمن، والتحول الطاقي، والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، وتمويل مشاريع التنمية، وتحسين الرفاه الاجتماعي، مؤكدا أن هذه التحديات تتيح فرصا مهمة لإطلاق ديناميات تعاون جديدة تعود بالنفع خاصة على الشباب.
وفي هذا السياق، دعا إلى تعزيز التعاون في إطار شراكات “رابح–رابح”، تقوم على التضامن الإيكولوجي والفهم المتبادل، بما يضع وحدة المصير في خدمة تنمية متوازنة وازدهار مشترك. كما أعلن عن تنظيم المائدة المستديرة الخامسة المشتركة بين الاتحاد الإفريقي للمجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي الصيني قريبا في إفريقيا، كخطوة نحو ترسيخ هذا التعاون النموذجي وتنويعه.