كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن ظاهرة الهدر الغذائي في المغرب تشهد تفاقماً ملحوظاً، حيث يتم التخلص من نحو 4.2 ملايين طن من الأغذية سنوياً، بما يعادل حوالي 113 كيلوغراماً للفرد.
وأوضحت عضوة المجلس مينة الروشاطي، خلال عرض حول ضياع وهدر المواد الغذائية، أن الخبز يتصدر قائمة المنتجات الأكثر هدراً، إذ يتم رمي نحو 40 مليون قطعة يومياً، في وقت يبلغ فيه استهلاك القمح بالمغرب أربعة أضعاف المتوسط العالمي.
كما يشمل الهدر عدة سلاسل غذائية أخرى؛ إذ تتراوح نسبة ضياع الحبوب بين 15 و20 في المائة، بينما تتراوح خسائر الفواكه والخضر في السوق المحلية بين 20 و40 في المائة، مقابل نسب أقل بكثير في سلاسل التصدير بفضل توفر بنية لوجستيكية وتخزينية أفضل.
وتشير نتائج الاستشارة المواطنة إلى أن المنتجات المعلبة تعد الأكثر عرضة للهدر بنسبة 36 في المائة، تليها الوجبات الجاهزة بـ35 في المائة، ثم المنتجات الطازجة بـ23 في المائة.
من جهته، أكد رئيس المجلس عبد القادر أعمارة أن هذه الظاهرة تمتد عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة الغذائية، من الإنتاج والتخزين والنقل إلى الاستهلاك، نتيجة ممارسات غير رشيدة مثل الشراء المفرط وضعف أساليب حفظ الأغذية.
وأشار أعمارة إلى أن الهدر الغذائي يترتب عنه أيضاً ضغط كبير على الموارد الطبيعية، إذ يتم سنوياً استهلاك نحو 1.6 مليار متر مكعب من المياه لإنتاج مواد غذائية لا تصل إلى مرحلة الاستهلاك، داعياً إلى إرساء إطار قانوني ورؤية وطنية منسجمة للحد من هذه الظاهرة.