شهدت الرباط، يوم الاثنين 13 أبريل 2026، توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية تهدف إلى تحديد شروط وكيفيات تهيئة وتجهيز وتدبير متحف سيدي محمد بن عبد الله بمدينة الصويرة، في إطار تعزيز البنية الثقافية بالمدينة وتثمين تراثها الغني.
وقد جرى توقيع هذه الاتفاقية من طرف أندري أزولاي، مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة-موغادور، ومحمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، وطارق العثماني، رئيس المجلس الجماعي للصويرة، ومهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف.
وتروم هذه الشراكة تعزيز صيانة وتثمين التراث المادي واللامادي لمدينة الصويرة، إلى جانب دعم الممارسات الثقافية المحلية التي تكرّس مكانة المدينة كفضاء حي للإبداع والتنوع الثقافي.
وأكد الوزير بنسعيد، في كلمة بالمناسبة، أن هذه الاتفاقية ستسهم في تطوير العرض الثقافي وتعزيز جاذبية المدينة، مبرزًا دور الصناعات الثقافية والإبداعية في دعم الاقتصاد المحلي ومواكبة التحديات المرتبطة بالتحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
كما شدد على أن الاستثمار في المجال الثقافي يتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين، من مؤسسات حكومية ومنتخبين محليين ومجتمع مدني، لتحقيق تنمية ثقافية مستدامة.
من جهته، أوضح مهدي قطبي أن هذه المبادرة تسعى إلى تحويل المتحف إلى فضاء للإشعاع الثقافي والتعلم والاكتشاف، بما يساهم في تعزيز جاذبية المدينة والحفاظ على هويتها، انسجامًا مع التوجهات الاستراتيجية التي تضع الثقافة في صلب التنمية.
بدوره، اعتبر طارق العثماني أن هذه الاتفاقية تشكل إضافة نوعية للعرض الثقافي الذي تزخر به “حاضرة الرياح”، مؤكدًا أن الثقافة تمثل رافعة أساسية للتنمية المحلية، خاصة في ظل الإقبال السياحي المتزايد على المدينة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود المؤسسة الوطنية للمتاحف الرامية إلى تنويع العرض المتحفي بمختلف جهات المملكة، بما يتيح لكل مدينة تعزيز حضورها الثقافي وترسيخ هويتها الحضارية.