أكدت الأسبوعية الفرنسية لو بوان أن المغرب أصبح واحدًا من أبرز الأقطاب الإفريقية في مجال صناعة الطيران، حيث بات يستقطب المستثمرين والمصنعين الراغبين في تنويع سلاسل الإمداد العالمية والاستفادة من اليد العاملة المؤهلة والبنية الصناعية المتطورة.
وأوضحت المجلة، في مقال بعنوان “المغرب رائد صناعة الطيران في إفريقيا”، أن السلطات المغربية تعمل على تعزيز موقع المملكة كمركز صناعي إقليمي في هذا القطاع الاستراتيجي، من خلال استقطاب شركات عالمية وتطوير منظومة صناعية متكاملة.
وسلط المقال الضوء على إطلاق مشروع إنشاء مصنع لإنتاج أنظمة هبوط الطائرات التابع لمجموعة Safran في منطقة النواصر، وهو المشروع الذي ترأس حفل تقديمه محمد السادس بحضور رئيس مجلس إدارة المجموعة الفرنسية روس ماكينيس.
ويأتي هذا المصنع ضمن استراتيجية الشركة لمواكبة الرفع من وتيرة إنتاج طائرات Airbus A320 التابعة لشركة Airbus، عبر توفير وحدات إنتاج حديثة قريبة من الأسواق الصناعية الرئيسية.
ونقلت المجلة عن المدير العام لمجموعة سافران أوليفييه أندرييس تأكيده أن المشاريع الجديدة، ومنها خط تجميع محرك LEAP ومركز صيانته في الدار البيضاء، تعكس مستوى الثقة المتنامي بين المجموعة والمغرب، وتبرز الدور الاستراتيجي للمملكة داخل المنظومة الصناعية العالمية للشركة.
كما أبرزت المجلة الموقع الجغرافي المميز للمغرب، مشيرة إلى أن القطع الصناعية المصنعة في الدار البيضاء يمكن نقلها بسرعة إلى مصانع Airbus في تولوز عبر مضيق مضيق جبل طارق خلال فترة زمنية قصيرة، وهو عامل مهم في سلاسل التوريد العالمية.
ومن المنتظر أن يدخل المصنع الجديد حيز الخدمة في أفق 2029، مع توفير نحو 500 منصب شغل مؤهل، إلى جانب إطلاق برامج تكوين متخصصة بالشراكة مع الفاعلين المحليين لتطوير الكفاءات في قطاع الطيران.
يُذكر أن مجموعة Safran حاضرة في المغرب منذ أكثر من 26 سنة، وتشغّل حوالي 5000 موظف عبر 10 مواقع صناعية، فيما تعد شركة Safran Aircraft Engine Services Morocco، التي تأسست سنة 1999، من أبرز مراكز صيانة محركات الطائرات CFM56 على المستوى العالمي