المغرب يطلق حملة وطنية “منسكتوش” لحماية الأطفال من العنف وتعزيز ثقافة التبليغ

تحقيقـ24 تحقيقـ24

أطلقت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، اليوم الجمعة بمدينة سلا، أول حملة وطنية تحسيسية لمناهضة العنف ضد الأطفال، تحت شعار “من أجل بيئة آمنة لأطفالنا.. منسكتوش”، وذلك بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وبمشاركة عدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية وجمعيات المجتمع المدني.

وتروم هذه المبادرة الوطنية تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق الطفل، والوقاية من مختلف أشكال العنف والإيذاء والإهمال والاستغلال، من خلال ترسيخ ثقافة الحماية، والتعريف بآليات التبليغ والتكفل، وتشجيع انخراط الأسر والمؤسسات التعليمية والإعلام والفاعلين المدنيين في حماية الأطفال.

ويتضمن البرنامج التواصلي للحملة إنتاج وبث أشرطة سمعية بصرية وبرامج تلفزية وإذاعية، إلى جانب كبسولات توعوية يشارك فيها مؤثرون، فضلاً عن تنظيم أنشطة ميدانية بالمخيمات الصيفية، والمؤسسات التعليمية، ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، ومراكز التكوين المهني، والجمعيات.

وأكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، أن نجاح هذه الحملة يرتكز على اعتماد مقاربة مندمجة وتنسيق مختلف المتدخلين، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى النهوض بأوضاع الطفولة وتعزيز حمايتها.

من جهته، أبرز كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الراشدي، أن حملة “منسكتوش” تمثل محطة جديدة في مسار تعزيز حماية الطفولة بالمغرب، مشدداً على أن التصدي للعنف، بما في ذلك العنف الرقمي، يستوجب تعبئة جماعية وتنسيقاً مؤسساتياً لضمان حماية فعالة للأطفال.

بدورها، اعتبرت الكاتبة العامة للمرصد الوطني لحقوق الطفل، أمل الشافعي، أن الحملة تجسد التزاماً جماعياً بترسيخ ثقافة الوقاية والتبليغ والتكفل بالأطفال ضحايا العنف، مؤكدة أن الظاهرة ما تزال تشكل تحدياً يستدعي مواصلة اليقظة وتطوير آليات الحماية، خاصة في ظل تنامي المخاطر المرتبطة بالفضاء الرقمي.

وفي السياق ذاته، شددت ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة بالمغرب، لورا بيل، على أن الحملة تعكس إرادة مشتركة لضمان حق كل طفل في العيش داخل بيئة آمنة، داعية إلى تكثيف الجهود لمواجهة مختلف مظاهر العنف التي تستهدف الأطفال.

واختُتم اللقاء بتوقيع اتفاقيات شراكة مع عدد من الجمعيات لإحداث وحدات لحماية الطفولة بمختلف جهات المملكة، بهدف تعزيز خدمات الاستقبال والتوجيه والمواكبة لفائدة الأطفال ضحايا العنف.

 

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.