المندوبية السامية للتخطيط تكشف تحولات مقلقة في بنية الأسرة المغربية

سمية الكربة سمية الكربة

كشفت معطيات المندوبية السامية للتخطيط عن تحولات اجتماعية وديموغرافية متسارعة تعرفها الأسرة المغربية، تتجلى في تراجع عدد عقود الزواج، وارتفاع حالات الطلاق، إلى جانب انخفاض مؤشر الخصوبة إلى ما دون مستوى تعويض الأجيال، وفق نتائج البحث الوطني حول الأسرة لسنة 2025.

وحسب المعطيات الواردة في التقرير، بلغ عدد عقود الزواج المسجلة بالمغرب 239.3 ألف عقد خلال سنة 2024، مقابل تسجيل 91.7 ألف حالة طلاق، فيما بلغ متوسط مدة الزواج قبل الطلاق نحو تسع سنوات.

وأظهرت النتائج ذاتها أن الخلافات الأسرية تأتي في مقدمة الأسباب المؤدية إلى الطلاق، تليها الصعوبات الاقتصادية، كما برز التطليق للشقاق ضمن حالات إنهاء العلاقة الزوجية، بما يعكس تعدد العوامل المؤثرة في استقرار الحياة الأسرية.

وعلى مستوى الخصوبة، تراجع المعدل إلى 1.97 طفل لكل امرأة، وهو مستوى يقل عن عتبة تعويض الأجيال المحددة في 2.1 طفل لكل امرأة.

ويعكس هذا المؤشر تحولات في أنماط الإنجاب وتكوين الأسر، بما يطرح تساؤلات بشأن الانعكاسات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية لهذه التغيرات على المدى المتوسط والبعيد.

وتعيد هذه المؤشرات فتح النقاش حول التحديات التي تواجه الأسرة المغربية، في ظل الضغوط الاقتصادية والتحولات الاجتماعية وتغير أنماط العيش، وما تفرضه من ضرورة تعزيز آليات المواكبة الأسرية، وتطوير برامج التوعية والتأهيل للمقبلين على الزواج، إلى جانب دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للأسر.

كما تبرز أهمية مقاربة متكاملة تستند إلى المعطيات الإحصائية والدراسات الاجتماعية، بهدف فهم أسباب تراجع الخصوبة وتنامي حالات الطلاق، وتحديد التدابير الكفيلة بمواكبة التحولات التي تعرفها الأسرة المغربية، مع الحفاظ على استقرارها وتعزيز أدوارها الاجتماعية والتربوية.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

about us

نحن نؤثر على 20 مليون مستخدم ونعتبر شبكة أخبار الأعمال والتكنولوجيا رقم واحد على هذا الكوكب.

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.