وجّه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب سؤالاً كتابياً إلى وزير التجهيز والماء، بشأن الوضعية المتردية للمقطع الطرقي الرابط بين الطريق الوطنية رقم 01 وسد يوسف بن تاشفين، بإقليم اشتوكة آيت باها، في ظل ما يواجهه مستعملو هذا المحور من صعوبات ومخاطر متزايدة.
وأوضح السؤال، الذي تقدم به النائب البرلماني الحسين أزوكاغ، أن هذا المقطع الطرقي يشكل شرياناً حيوياً لعدد من الجماعات الترابية، من بينها ماسة وبلفاع، بالنظر إلى أهميته في تنقل المواطنين وضمان المبادلات التجارية وفك العزلة عن العالم القروي، فضلاً عن دوره الاستراتيجي في الربط بين مناطق جنوب المملكة.
وسجل البرلماني أن الطريق تعاني منذ سنوات طويلة من التدهور، في ظل غياب عمليات التأهيل والصيانة المنتظمة، رغم الأضرار التي خلفتها الفيضانات التي شهدتها المنطقة سنتي 2014 و2026، وما نتج عنها من انتشار الحفر العميقة وتآكل جنبات الطريق، إلى جانب الغياب التام لعلامات التشوير الطرقي بمختلف أصنافها.
وأشار السؤال إلى أن الوضعية الراهنة حولت هذا المقطع إلى نقطة سوداء تهدد سلامة مستعمليه، بعدما تسببت في حوادث سير مأساوية، الأمر الذي دفع بعض المتطوعين من أبناء المنطقة إلى محاولة ردم الحفر بشكل ذاتي، في مبادرات تروم الحد من المخاطر وتأمين تنقل سيارات الإسعاف وحافلات النقل المدرسي.
وأكد الفريق البرلماني أن أهمية هذا المحور لا تقتصر على وظيفته الطرقية، بل تمتد إلى رمزيته التاريخية، باعتباره الطريق الذي شهد مرور الموكب الملكي للمغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، خلال تدشين سد يوسف بن تاشفين بتاريخ 24 يوليوز 1973.
وفي هذا السياق، طالب النائب البرلماني وزير التجهيز والماء بالكشف عن التدابير المتخذة لتسريع تصنيف هذا المقطع الطرقي وإدماجه ضمن الشبكة الطرقية التابعة للوزارة، إلى جانب الإجراءات الاستعجالية الكفيلة بتعزيز السلامة الطرقية، من خلال تثبيت علامات التشوير الأفقية والعمودية وإنجاز إصلاحات مؤقتة بالنقط الأكثر تضرراً.
كما دعا إلى توضيح البرنامج المستقبلي لإعادة بناء وتوسيع هذا المحور الطرقي بشكل جذري، بما يستجيب لأهميته الاستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية، ويضع حداً لمعاناة مستعمليه مع التدهور المتواصل للبنية التحتية.