أثار تأجيل المصادقة على مشروع قانون التجنيس في الدنمارك قلق آلاف المهاجرين المقيمين بالبلاد، بعدما أدى تعليق المسطرة التشريعية بسبب الانتخابات إلى تعطيل ملفات عدد من المتقدمين الذين استوفوا الشروط القانونية للحصول على الجنسية.
وبحسب وكالة فرانس برس، ينتظر أكثر من ألفي شخص توضيحات بشأن مصير طلباتهم، وسط توجه حكومي نحو إعادة فحص الملفات وتشديد شروط منح الجنسية، مع ترقب إمكانية استئناف المسطرة التشريعية خلال سنة 2027.
وتعتمد الدنمارك نظاما خاصا للتجنيس، إذ لا يكفي استيفاء الشروط المطلوبة، بل يتعين إدراج أسماء المعنيين ضمن مشروع قانون يعرض على البرلمان للمصادقة.
وتشمل هذه الشروط الإقامة القانونية، والتوفر على عمل، واجتياز اختبارات اللغة والمعرفة بالمجتمع الدنماركي، إلى جانب متطلبات أخرى.
وتواجه الأسر المهاجرة مخاوف إضافية بسبب تأخر معالجة الطلبات، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأطفال يقتربون من سن الثامنة عشرة، إذ قد يضطرون إلى تقديم طلبات مستقلة والخضوع لشروط التجنيس المعمول بها.
وفي المقابل، تعتزم الحكومة الدنماركية اعتماد إجراءات إضافية للتحقق من أهلية طالبي الجنسية ومدى انسجامهم مع القيم المعتمدة في البلاد، وهو توجه أثار انتقادات من بعض القوى السياسية التي تطالب بتسريع معالجة الملفات وتفادي تحميل المهاجرين المستوفين للشروط تبعات التأخير التشريعي.
ويضع هذا الوضع آلاف الأسر أمام مستقبل غير واضح، في انتظار قرارات رسمية تحدد مصير الطلبات العالقة وشروط استئناف إجراءات التجنيس.