خلافات سياسية وتدبيرية تربك جماعة بني بوزرة بإقليم شفشاون

سمية الكربة سمية الكربة

تعيش جماعة بني بوزرة، التابعة لدائرة بواحمد بإقليم شفشاون، على وقع خلافات سياسية بين مكونات المجلس الجماعي، في ظل تداعيات غياب الرئيس السابق لفترة طويلة، وما رافق ذلك من إشكالات مرتبطة بتدبير الشأن المحلي وتسيير المرافق الجماعية.

وحسب مصادر مطلعة لموقع تحقيق 24 من المنطقة، فقد انعكست هذه الخلافات على عدد من الملفات، من بينها رخص البناء والتعمير والمداخيل الجبائية، فضلاً عن اتهامات بوجود تضارب في الاختصاصات بين المجلس الجماعي والسلطة المحلية، وسط مطالب بتدخل الجهات المختصة لتوضيح المسؤوليات ومعالجة الاختلالات المطروحة.

كما أثارت المصادر ذاتها شبهات بشأن انتشار البناء العشوائي والتجزئات غير القانونية بالمناطق الساحلية، إلى جانب ادعاءات تتعلق بالتعامل مع أراضٍ محاذية للشاطئ وتحويل وضعيتها العقارية، في ظل ما وصفته بضعف مراقبة الملك البحري العمومي.

وفي خضم هذه التطورات، شهدت الجماعة تغييرات على مستوى رئاستها، بعدما تقدم مرشح وحيد من حزب الأصالة والمعاصرة لرئاسة المجلس، عقب تعثر ترشيح عضو من حزب التجمع الوطني للأحرار، بسبب سحب التزكية التي سبق أن حصل عليها، وفق المعطيات المتداولة محلياً.

وأشارت المصادر إلى أن هذه المستجدات خلفت توتراً داخل مكونات المجلس، وصل إلى التلويح بالاستقالة الجماعية من المكتب المسير، بالتزامن مع غياب عضوين عن الجماعة، أحدهما يوجد خارج أرض الوطن، فيما يتعلق الأمر بالآخر بالرئيس السابق.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات بشأن المساطر القانونية المعتمدة لتدبير شغور منصب الرئاسة وتعويض الأعضاء الغائبين، فضلاً عن دور السلطات الإقليمية في مواكبة المرحلة وضمان استمرارية المرفق الجماعي.

وتبقى هذه المعطيات والاتهامات، التي أوردتها مصادر محلية، في حاجة إلى توضيحات من الجهات المعنية، بما في ذلك المجلس الجماعي والسلطات المختصة، لتحديد المسؤوليات والتحقق من مختلف الاختلالات المثارة، وضمان تدبير شفاف للشأن المحلي بجماعة بني بوزرة.

 

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

about us

نحن نؤثر على 20 مليون مستخدم ونعتبر شبكة أخبار الأعمال والتكنولوجيا رقم واحد على هذا الكوكب.

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.