أكد مصدر بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن القرار المشترك رقم 1250.25، الصادر بين عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية وخالد آيت طالب وزير الصحة والحماية الاجتماعية، دخل حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية خلال شهر فبراير الماضي.
وأوضح المصدر أن القرار، الصادر بتاريخ 13 ماي 2025، والمتعلق بتحديد معايير الصحة والسلامة الواجب التقيد بها في عمليات دفن الجثث ونقلها وإخراجها من القبور، أصبح نافذا مباشرة بعد نشره، نظرا لعدم تحديده لأي آجال خاصة لدخوله حيز التنفيذ.
وأشار المصدر إلى أن مقتضيات القرار تهم بالأساس جانبين مرتبطين بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية. ويتعلق الجانب الأول بضرورة حضور مندوب عن الوزارة ممثلا في الطبيب الشرعي لمعاينة الوفاة واتخاذ الإجراءات المرتبطة باختصاصه، وذلك على مستوى المكتب الموحد بمكتب حفظ الصحة والسلامة.
أما الجانب الثاني، فيتعلق بتحديد الوزارة قائمة من الأمراض التي لا يسمح بإخراج جثث المتوفين بها من القبور إلا بعد مرور آجال زمنية محددة، حفاظا على شروط الصحة والسلامة.
وأضاف المصدر أن نقل الجثث يبقى من اختصاص وزارة الداخلية، وذلك بعد استكمال إجراءات معاينة الوفاة.
وكان القرار قد أثار جدلا واسعا عقب صدوره، خاصة بسبب مقتضى يقضي باشتراط خلو سيارات نقل الأموات من أي عبارات دينية. غير أن تعديلا صدر بتاريخ 26 فبراير الماضي قام بتغيير هذا المقتضى، حيث أصبح يسمح بكتابة الشهادتين والآية الكريمة: “كل نفس ذائقة الموت” فقط، دون غيرهما من العبارات.
ويهدف هذا القرار إلى تنظيم عمليات نقل ودفن وإخراج الجثث وفق معايير صحية وقانونية واضحة، بما يضمن احترام قواعد السلامة الصحية ويحافظ في الوقت نفسه على كرامة الموتى