أثارت زيارة العاهل الإسباني فيليبي السادس وعقيلته إلى مدينة سبتة، في سياق سياسي وانتخابي متوتر بإسبانيا، نقاشاً بشأن انعكاساتها على العلاقات المغربية الإسبانية، في ظل استمرار الخلاف حول الوضع السيادي لسبتة ومليلية.
واعتبر خالد الشيات، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، أن الزيارات الرسمية لا تمنح، في حد ذاتها، شرعية قانونية لوضع تعتبره المملكة المغربية احتلالاً، مشيراً إلى أن مثل هذه الخطوات قد تعزز التوتر إذا ارتبطت باعتبارات سياسية داخلية.
وشدد على ضرورة مواصلة الدفاع عن المطالب المغربية، مع الحفاظ على المصالح المشتركة بين الرباط ومدريد.
من جهته، أوضح رشيد ساري، رئيس المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمية، أن الزيارة يمكن قراءتها من زوايا داخلية وسيادية وتفاوضية، بالنظر إلى التجاذبات السياسية في إسبانيا واختلاف مواقف البلدين بشأن سبتة ومليلية.
وأضاف أن ملف المدينتين يتداخل مع قضايا استراتيجية أخرى، تشمل الهجرة والأمن والتعاون الاقتصادي والطاقة، إلى جانب قضية الصحراء المغربية.
ورجح أن تظل انعكاسات الزيارة محدودة على المدى القصير، مع احتمال اتساعها مستقبلاً إذا تكررت خطوات مماثلة.
ويظل تدبير الخلافات التاريخية والسيادية بين المغرب وإسبانيا، وفق التحليلات الواردة في الموضوع، مرتبطاً بقدرة البلدين على الموازنة بين مواقفهما بشأن سبتة ومليلية والحفاظ على مصالحهما المشتركة.