احتضن المركب الاجتماعي المتعدد الاختصاصات بمدينة سطات، مساء الأحد، حملة تضامنية لفائدة الأشخاص بدون مأوى والمسنين، في مبادرة إنسانية تروم دعم الفئات الهشة والتخفيف من معاناتها، خاصة خلال فصل الشتاء.
وتندرج هذه الحملة، التي نظمتها جمعية الأنامل الذهبية للإبداع والابتكار بشراكة مع المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني بسطات، تحت شعار «واعتصموا بحبل الله جميعا»، في إطار الجهود الرامية إلى توفير الرعاية والحماية الاجتماعية للأشخاص في وضعية هشاشة، ولاسيما الذين يفتقرون إلى مأوى قار في ظل الانخفاض الملحوظ لدرجات الحرارة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح المدير الإقليمي للتعاون الوطني بسطات، أحمد جبران، أن هذه المبادرة تندرج ضمن عملية “دفء” برسم موسم شتاء 2025-2026، وتتم بتنسيق مع مختلف المصالح الإقليمية وعدد من الجمعيات الشريكة، وتشمل حملات ميدانية ليلية لإيواء الأشخاص بدون مأوى، إلى جانب توفير التغذية والرعاية الأساسية لهم بشكل يومي.
وأضاف أن الحملة تخللها تنظيم حفل تضامني لفائدة الأشخاص بدون مأوى والمسنين المقيمين بالمركب الاجتماعي، شكل مناسبة لتقاسم لحظات إنسانية، وإدخال البهجة على نفوس المستفيدين، والتخفيف من وطأة العزلة والهشاشة الاجتماعية.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن هذه المبادرة تأتي أيضا في سياق تخليد الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، بما تحمله من دلالات رمزية تعكس قيم التلاحم والتضامن التي تميز المجتمع المغربي، وتعزز روح التكافل الاجتماعي بين مختلف فئاته.
من جهتها، أكدت رئيسة جمعية الأنامل الذهبية للإبداع والابتكار بسطات، نبيلة جعواني، أن هذه الحملة التضامنية ترمي إلى ترسيخ ثقافة التآزر الاجتماعي، وخلق فضاءات إنسانية لتقاسم الفرح مع الأشخاص بدون مأوى والمسنين، عبر مبادرات عملية تلامس احتياجاتهم اليومية.
وأضافت أن المبادرة شملت توزيع ملابس ووجبات غذائية لفائدة المستفيدين من الرجال والنساء، إلى جانب تنظيم فقرات ترفيهية وفنية ساهمت في إدخال السرور والبهجة على نفوسهم، في أجواء اتسمت بروح الأسرة والتضامن الإنساني.
وتعكس هذه الحملة، في مجملها، انخراط النسيج الجمعوي والمؤسسات العمومية في دعم الفئات الهشة، وتعزيز إدماجها الاجتماعي، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية وصون الكرامة الإنسانية.
سطات.. حملة تضامنية تعزز التكافل الاجتماعي لفائدة الأشخاص بدون مأوى والمسنين
اترك تعليقا *