في سياق سياسي محلي يتسم بتزايد حدة النقاش العمومي، نشر رئيس جماعة تيزنيت والبرلماني عن الإقليم، “عبد الله غازي”، تدوينة على صفحته الرسمية أثارت تفاعلا ملحوظا، تضمنت تساؤلات صريحة حول ما وصفه بـ“القتل السياسي” الذي يستهدفه خلال السنوات الأخيرة.
وتزامنت التدوينة مع إرفاق صورة التقطت من موقع مرتفع وشاهق، ما أضفى بعدا رمزيا على الخطاب، إذ يمكن قراءة هذا الاختيار البصري باعتباره محاولة لإيصال رسالة تتجاوز مضمون النص، وتعكس تموقعا معنويا أو رؤية شمولية للمشهد المحلي من زاوية أعلى.
على مستوى المضمون، طرح “غازي” تساؤلات تتعلق بطبيعة الجهات التي تقف وراء ما يعتبره استهدافا متكررا، متسائلا عما إذا كان الأمر مرتبطا بردود فعل سياسية على نتائج انتخابية سابقة، أو يدخل في إطار تنافس استباقي قبيل الاستحقاقات المقبلة.
كما أشار في تدوينته إلى ما وصفه بسلسلة من الممارسات التي طالت تجربته في تدبير الشأن المحلي، من قبيل حملات التشهير، وترويج الإشاعات، والتحريض عبر منصات التواصل الاجتماعي، فضلا عن بروز حسابات مجهولة تعنى، بحسب تعبيره، بانتقاد أدائه والنيل من صورته.
وفي المقابل، أبرز المتحدث ذاته ما يعتبره حصيلة عمل تمتد لخمس سنوات، ركز خلالها، وفق طرحه، على استمرارية المشاريع، والعمل الجماعي، والسعي نحو تحقيق تحولات تنموية لفائدة المدينة والإقليم.
ومن جانب اخر يمكن قراءة هذه التدوينة في إطار دينامية التنافس السياسي المحلي، حيث يتجه الخطاب نحو مزيد من الوضوح والحدة مع اقتراب المواعيد الانتخابية. كما يعكس توظيف الصورة الملتقطة من موقع مرتفع بعدا تواصليا يسعى إلى تعزيز الرسالة السياسية، عبر الجمع بين التعبير النصي والرمزية البصرية.
وفي المجمل، تندرج هذه الخرجة التواصلية ضمن محاولات الفاعلين السياسيين تأطير النقاش العمومي وتوجيهه، سواء عبر الدفاع عن الحصيلة أو عبر إثارة تساؤلات حول طبيعة المنافسة وحدودها، في انتظار ما ستسفر عنه التفاعلات السياسية المقبلة على مستوى الإقليم.