مدير النشر: يونس سركوح
في إطار الدينامية الرامية إلى الارتقاء بالعرض الصحي وتعزيز خدمات التشخيص الطبي المتقدم بإقليم تيزنيت، تمت الدراسة والتصويت على اتفاقية شراكة تهم اقتناء جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي (IRM)، إلى جانب توسعة وتجهيز مصلحة الأشعة بالمركز الاستشفائي الإقليمي الحسن الأول بتيزنيت، وذلك ضمن جدول أعمال الدورة العادية للمجلس الإقليمي بتيزنيت صباح اليوم الإثنين.
وجاء إدراج هذه النقطة استنادا إلى اقتراح السلطة الإقليمية، في سياق مبادرة قادها عامل إقليم تيزنيت السيد عبد الرحمن الجوهري، والتي تروم دعم وتطوير الخدمات الصحية المتخصصة، وتحسين شروط التكفل بالمرضى داخل النفوذ الترابي للإقليم، انسجاما مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تقوية البنية التحتية الصحية وتقريب الخدمات من المواطنين.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى الخصاص المسجل على مستوى توفر جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي بالإقليم، وما يترتب عن ذلك من لجوء عدد من المرضى إلى التنقل نحو مدينة أكادير لإجراء فحوصات دقيقة، الأمر الذي يشكل عبئا إضافيا من حيث الكلفة والوقت والحالة الصحية. ومن هذا المنطلق، سعى عامل الإقليم إلى تعبئة مختلف الشركاء المؤسساتيين من أجل إخراج مشروع متكامل يستجيب لهذه الحاجة الملحة.
ويتكون المشروع من شق أول يهم توسعة مصلحة الأشعة بالمركز الاستشفائي الإقليمي الحسن الأول، بكلفة إجمالية تبلغ مليون درهم، وهو الغلاف المالي المخصص حصريا لأشغال التوسعة. وقد جرى الاتفاق على تمويل هذا الشق في إطار شراكة ترابية، حيث التزم المجلس الإقليمي لتيزنيت بتعبئة مساهمة مالية قدرها 200 ألف درهم، فيما ساهمت الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان بمبلغ 500 ألف درهم، إلى جانب مساهمة جماعة تيزنيت التي التزمت بتوفير 300 ألف درهم.
أما الشق الثاني من المشروع، والمتعلق باقتناء وتركيب جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي، فستتكفل به وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في إطار برامجها الرامية إلى تجهيز المؤسسات الاستشفائية العمومية بالمعدات الطبية الحديثة، بما يضمن تحسين جودة التشخيص والعلاج.
ويعكس هذا المشروع، الذي جاء ثمرة مبادرة وتنسيق من عامل الإقليم، نموذجا للتكامل بين مختلف المتدخلين الترابيين والقطاعيين، كما يجسد مقاربة تشاركية تهدف إلى النهوض بالصحة العمومية، وتعزيز مبدأ العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية، بما يعود بالنفع المباشر على ساكنة إقليم تيزنيت.