أثار مقتل شاب مغربي يبلغ من العمر 22 سنة بمدينة بلاسينثيا الإسبانية موجة من التفاعل والتضامن على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أطلق نشطاء وسكان محليون حملات للمطالبة بتحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين في الجريمة، تحت وسمي «JusticiaParaIMAD#» و«QueSeHagaJusticia#».
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الساعات الأولى من صباح الجمعة الماضي، حين تعرض الشاب، المسمى عماد، لاعتداء عنيف بواسطة أسلحة بيضاء، بعدما تلقى عدة طعنات قاتلة عند تقاطع شارعي «تالافيرا» و«إنكارناثيون» وسط المدينة الإسبانية.
وفي تطورات القضية، قررت المحكمة المختصة بمدينة بلاسينثيا إيداع المشتبه فيه الرئيسي السجن الاحتياطي، للاشتباه في تورطه المباشر في جريمة القتل، بينما تقررت متابعة المشتبه فيه الثاني في حالة سراح، على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم ضد الصحة العامة والمساعدة في محاولة الفرار.
وكانت المصالح الأمنية الإسبانية قد تمكنت من توقيف المشتبه فيهما، البالغين من العمر 19 و26 سنة، بعدما باشرت تحرياتها لتحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي ومكان إقامته، القريب من موقع الجريمة، استنادا إلى إفادات الشهود والمعطيات المتوفرة.
وأظهرت التحقيقات، وفق المعطيات المتداولة بشأن القضية، أن المشتبه فيه الثاني حاول مساعدة المشتبه فيه الرئيسي على الفرار والتخلص من كميات مهمة من المخدرات.
وأسفرت عمليات التفتيش والحجز عن ضبط حقيبتين تضمان 16 كيلوغراما من مخدر الحشيش وكيلوغرامين من الماريجوانا، فضلا عن العثور داخل منزل المشتبه فيه الرئيسي على مسدسين مقلدين و17 سلاحا أبيض من أنواع مختلفة، وخمسة غرامات من الكوكايين، إلى جانب حجز سيارة.
كما مكنت الأبحاث الميدانية عناصر الشرطة من تتبع مسار فرار المشتبه فيه، والعثور على منجل أخضع للفحوصات الجنائية، وأظهرت المعطيات الأولية وجود تطابق بينه وبين الأداة التي يشتبه في استخدامها خلال الاعتداء المميت.
وفي سياق متصل، أصدرت الجماعة الإسلامية بمدينة بلاسينثيا بيانا عبرت فيه عن حزنها العميق وإدانتها الشديدة للجريمة التي أودت بحياة الشاب المغربي، مقدمة تعازيها ومؤكدة ضرورة التعامل مع الحادث في إطار احترام القانون والمؤسسات القضائية.
ودعت الهيئة، في بلاغها، سكان المدينة إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس، محذرة من استغلال الحادث لإثارة مشاعر الكراهية أو تأجيج الخطابات المعادية للأجانب، ومشددة على أهمية عدم الانسياق وراء الشائعات أو تداول معلومات غير مؤكدة.
كما عبرت عن ثقتها في عمل الأجهزة الأمنية والسلطات القضائية الإسبانية، داعية إلى احترام مجريات التحقيق وانتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية الجارية.
وتعيد هذه الجريمة إلى الواجهة مطالب الجالية المغربية بإسبانيا بضرورة توفير الحماية للضحايا وضمان التعامل مع الاعتداءات ذات الطابع الإجرامي وفق القانون، بعيدا عن أي أحكام مسبقة أو توترات مرتبطة بالأصول والجنسية.