كشفت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن الرصيد العقاري للدولة تجاوز 13,7 مليون هكتار إلى حدود 11 يونيو 2026، مسجلاً زيادة تقدر بـ1,7 مليون هكتار مقارنة مع نهاية سنة 2025، في خطوة تعكس الدينامية المتواصلة التي تعرفها عملية تدبير وتثمين أملاك الدولة.
وأوضحت الوزيرة، خلال جوابها عن سؤال شفهي بمجلس المستشارين حول وضعية أملاك الدولة، أن هذا الرصيد العقاري يشكل رافعة استراتيجية للاستثمار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن دوره في مواكبة الأوراش الكبرى التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأكدت أن هذا التطور تحقق بفضل برنامج واسع لتحفيظ العقارات غير المحفظة، حيث أودعت مديرية أملاك الدولة مطالب لتحفيظ ما يزيد على 6,5 مليون هكتار، بزيادة بلغت 381 في المائة مقارنة بسنة 2024، إضافة إلى تأسيس رسوم عقارية شملت أكثر من 590 ألف هكتار.
وأشارت نادية فتاح إلى أن نسبة العقارات غير المحفظة أصبحت شبه منعدمة، إذ لا تتجاوز 0,03 في المائة، معتبرة أن الرهان الأساسي لا يرتبط فقط بحجم الرصيد العقاري، بل بكيفية تعبئته وتوظيفه لخدمة الاستثمار وإنجاز المشاريع العمومية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي.
وفي هذا الإطار، أفادت الوزيرة بأنه تم خلال سنة 2025 تعبئة حوالي 32 ألف هكتار لفائدة 308 مشاريع استثمارية، بقيمة إجمالية تناهز 71 مليار درهم، من المنتظر أن تساهم في إحداث نحو 16 ألف منصب شغل مباشر.
وأضافت أن أكثر من نصف هذه المشاريع تم توجيهها إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة، التي تشهد دينامية تنموية متسارعة، خاصة في مجالات الطاقات المتجددة والبنيات التحتية الكبرى، من بينها مشروع ميناء الداخلة الأطلسي.
كما سجلت أن الدولة عبأت ما يقارب 812 هكتاراً لإنجاز مرافق عمومية ومشاريع اجتماعية، تشمل مؤسسات تعليمية وصحية ومرافق ذات طابع اجتماعي، في إطار تعزيز الخدمات الأساسية لفائدة المواطنين.
وفي ما يخص الاحتلال غير القانوني للعقارات التابعة للدولة، أوضحت الوزيرة أن الحكومة تعتمد مقاربة متوازنة تراعي البعد الاجتماعي وتحافظ في الوقت ذاته على المصلحة العامة، مشيرة إلى أن نحو 16 ألفاً و87 هكتاراً تمت تسوية وضعيتها بشكل ودي، بينما يتم اللجوء إلى المساطر القضائية في الحالات التي يتعذر فيها التوصل إلى حلول توافقية.