افتتح حسن طارق، وسيط المملكة، اليوم الثلاثاء بالرباط، فعاليات اللقاء التواصلي السنوي مع المخاطبين الدائمين في الإدارات، بحضور الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، وعدد من مسؤولي المؤسسات العمومية والمفتشين العامين.
وأكد طارق أن هذا اللقاء بات “تقليدا مؤسساتيا راسخا” لتعزيز التشاور والتنسيق بين الوسيط والإدارات، مبرزا أن دورة هذه السنة تكتسي طابعا خاصا لأنها الأولى التي تُخلَّد فيها “اليوم الوطني للوساطة المرفقية” الذي أقره الملك محمد السادس، والمتزامن مع ذكرى تأسيس “ديوان المظالم” سنة 2001.
وأشار وسيط المملكة إلى أن هذا الموعد يأتي بعد صدور منشور رئيس الحكومة الداعي لتعزيز التعاون مع مؤسسة الوسيط، مذكّرا بالدور الحيوي لـ“المخاطَب الدائم” في تحسين التواصل وتيسير الولوج للخدمات وضمان حقوق المرتفقين.
وفي إطار تحديث آليات العمل، أعلنت المؤسسة عن إطلاق منصة رقمية جديدة تحمل اسم “مخاطَب – MOUKHATAB”، تهدف إلى رقمنة معالجة ملفات التظلم، وتمكين الإدارات من التوصل الفوري بالملفات وتبادلها بشكل آمن، بما يسهم في تسريع وتيرة البت وترشيد الزمن الإداري.
كما شدّد طارق على رمزية الاحتفال بمرور 24 سنة على تأسيس “ديوان المظالم”، معلنا أن سنة 2026 ستكون “سنة الوساطة المؤسساتية” بامتياز، عبر سلسلة من البرامج التكوينية والإشعاعية المخصصة لتعزيز ثقافة الوساطة داخل الإدارة المغربية.
واختتم وسيط المملكة كلمته بالتأكيد على نهج “المكاشفة والوضوح” في معالجة اختلالات المرافق العمومية، باعتباره الطريق نحو إدارة أكثر إنصافاً، وأكثر قرباً من المواطن.