تشهد عدد من مناطق إقليم اشتوكة أيت باها، وعلى رأسها بلفاع، وإنشادن، وأيت ميلك، تفشياً متزايداً لظاهرة المخدرات، وهو ما يثير قلق الساكنة المحلية والجهات الأمنية على حد سواء.
وحسب مصادر خاصة لجريدة تحقيق24، فإن الظاهرة قد تخرج عن السيطرة إذا لم تتدخل السلطات المختصة بشكل عاجل، مشيرة إلى أن عددًا كبيرًا من الشباب أصبحوا متورطين في تجارة المخدرات باستخدام الدراجات النارية، في حين يشكل الشباب أنفسهم الفئة الأكبر من الزبناء.
ويُعزى تفشي هذه الظاهرة إلى مجموعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية، أبرزها البطالة المتفشية بين الشباب، إلى جانب غياب التأطير الجمعوي وضعف المبادرات الفعلية للأحزاب السياسية المحلية، مما ساهم في خلق بيئة ملائمة لتنامي هذه التجارة غير المشروعة.
ويؤكد المصدر ذاته أن معالجة الظاهرة تتطلب تدخلات شاملة، تجمع بين الجانب الأمني من جهة، والبعد الاجتماعي والتربوي والاقتصادي من جهة أخرى، عبر إنشاء برامج للتأطير الجمعوي وخلق بدائل اقتصادية حقيقية للشباب، بهدف حماية المجتمع وتأمين مستقبل الأجيال القادمة.
ويظل المقترح الأمني وحده غير كافٍ، إذ تتطلب مكافحة تفشي المخدرات مقاربة شاملة، تشمل تحسين الظروف الاقتصادية، وتعزيز التوعية الثقافية والتربوية، إلى جانب تكثيف الرقابة على مناطق انتشار هذه التجارة، لضمان استقرار المجتمع المحلي وسلامة شبابه.