مائدة مستديرة بأيت عميرة تناقش إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة

سمية الكربة سمية الكربة

نورالدين بايت

بمناسبة إحياء اليوم الوطني للإعاقة، نظمت فيدرالية ذوي الاحتياجات الخاصة فرع أيت عميرة، بالمركز التربوي للأشخاص في وضعية إعاقة سيدي الطيب الخربة، مائدة مستديرة حول موضوع: “الإعاقة والتنمية المستدامة نحو مجتمع أكثر شمولاً”، بمشاركة فاعلين تربويين وجمعويين ومهتمين بقضايا الإعاقة.

وشكل هذا اللقاء فضاءً للحوار وتبادل الرؤى حول واقع تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، حيث أجمعت مختلف المداخلات على وجود تحديات بنيوية تعيق تحقيق إدماج مدرسي فعلي، من أبرزها محدودية البنيات التحتية الملائمة، ونقص الأطر التربوية المتخصصة، إلى جانب ضعف الوسائل الديداكتيكية الداعمة للتعلم الدامج.

وفي هذا السياق، استعرضت الفيدرالية تجربتها في دعم تمدرس الأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال إحداث وتسيير مراكز تربوية وتأهيلية، والمساهمة في إدماج الأطفال داخل المؤسسات التعليمية، فضلاً عن توفير خدمات شبه طبية ومواكبة نفسية واجتماعية لفائدة المستفيدين وأسرهم، في إطار مقاربة شمولية تروم تحسين جودة الحياة وتعزيز فرص الإدماج.


كما تضمن برنامج اللقاء عرض تجربة نموذجية لمدرسة ابتدائية دامجة، حيث تم تسليط الضوء على ممارسات ميدانية في استقبال وتمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، مع إبراز الجهود المبذولة لإنجاح هذا الورش التربوي، مقابل التحديات المرتبطة بالاكتظاظ، وضعف التكوين المتخصص، وقلة الوسائل والتجهيزات الملائمة.

وفي محور آخر، تم تقديم حصيلة تدخلات التعاون الوطني باعتباره شريكاً أساسياً للجمعيات العاملة في المجال، حيث جرى استعراض أدواره في دعم برامج الإدماج المدرسي، سواء من خلال المواكبة التقنية أو الدعم المادي واللوجستيكي، بما يعزز قدرات الفاعلين الجمعويين ويسهم في الارتقاء بالخدمات المقدمة.

واختُتمت أشغال هذه المائدة المستديرة بجملة من التوصيات، شددت على ضرورة تعزيز الشراكات بين مختلف المتدخلين، وتوفير الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة، إلى جانب اعتماد سياسات عمومية دامجة تضمن الحق في تعليم منصف وجيد لجميع الأطفال في وضعية إعاقة، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ويساهم في بناء مجتمع أكثر عدلاً وإنصافاً.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.