تعكس دعوة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا، جبهة البوليساريو إلى تقديم “تنازلات ضرورية”، توجهاً نحو مرحلة جديدة في تدبير النزاع، تقوم على الواقعية السياسية وتقليص الخيارات غير القابلة للتطبيق.
وخلال إحاطته أمام مجلس الأمن، أشار دي ميستورا إلى أن تردد الجبهة يرتبط بانعدام الثقة في دورها المستقبلي، وهو ما يعكس تفاوتاً في مستوى الانخراط بين الأطراف.
ويرى محللون أن التحركات الأممية تندرج ضمن “دبلوماسية تدرجية” تهدف إلى الانتقال من إدارة النزاع إلى تضييق نطاق الحلول، مع تعزيز مقترح الحكم الذاتي باعتباره خياراً يحظى بدعم دولي متزايد.
كما أبرزت الإحاطة وجود دينامية إيجابية في المسار السياسي، مقابل ضغوط متزايدة على البوليساريو لتقديم تنازلات، في وقت يظل فيه عامل الثقة وتباين مواقف الأطراف، إلى جانب دور الجزائر، من أبرز التحديات أمام الوصول إلى تسوية نهائية.