شهدت جماعة إنشادن جدلا سياسيا حول ملف دعم الجمعيات برسم سنة 2026، عقب البيان الصادر عن حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما دفع رئيس المجلس الجماعي إلى تقديم توضيحات رسمية بخصوص حيثيات هذا الملف ومسار المصادقة عليه داخل المجلس.
وأوضح رئيس الجماعة أن دعم الجمعيات تم في إطار إعلان طلب عروض مشاريع موجه للجمعيات والتعاونيات، وفق مقاربة تقوم على التشاركية والشفافية، حيث جرى تشكيل لجنة مختلطة تولت دراسة مختلف الملفات المقدمة، اعتماداً على معايير قانونية وإدارية محددة، أبرزها توفر الجمعيات على وضعية قانونية سليمة واستيفاء الوثائق المطلوبة.
وأضاف أن جميع المشاريع المرتبطة بالأنشطة الثقافية والتكوينية تمت المصادقة عليها خلال أشغال الدورة، فيما ستخضع باقي المشاريع لاحقاً لاتفاقيات شراكة خاصة، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، بما يضمن تنظيم عملية الدعم في إطار مؤسساتي واضح.
وعلى مستوى التصويت، أكد رئيس المجلس أن النقطة المتعلقة بدعم الجمعيات حظيت بمصادقة الأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين، حيث صوّت لصالحها 21 عضوا، من بينهم أعضاء ينتمون إلى حزب التجمع الوطني للأحرار (حزب الحمامة)، فيما لم يُسجل أي صوت رافض، مع امتناع عضو واحد عن التصويت، وغياب ثمانية أعضاء عن الجلسة.
واعتبرت رئاسة المجلس أن هذه النتائج تعكس، بحسب تعبيرها، “إجماعاً مؤسساتياً” حول هذا الملف داخل المجلس الجماعي، بعيداً عن أي تأويلات سياسية، مؤكدة أن تدبير دعم الجمعيات يتم في إطار احترام القانون وتكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما دعت رئاسة الجماعة مختلف الفاعلين إلى تغليب منطق الحوار المسؤول والنقاش البناء، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز مسار التنمية المحلية بجماعة إنشادن، بعيدا عن التراشق السياسي أو القراءات المتباينة للمعطيات.