منتدى دولي بمراكش يناقش آليات تفعيل “الأبوستيل” الإلكتروني وتحديث توثيق الوثائق العمومية

تحقيقـ24 تحقيقـ24

انطلقت، اليوم الثلاثاء بمدينة مراكش، أشغال الدورة الرابعة عشرة للمنتدى الدولي حول “الأبوستيل” الإلكتروني، بمشاركة مسؤولين حكوميين وقضائيين وخبراء دوليين وممثلين عن منظمات إقليمية ودولية، لمناقشة سبل تعزيز التعاون الدولي في مجال تبسيط وتحديث مساطر توثيق الوثائق العمومية.

ويُعد هذا المنتدى أول نسخة تحتضنها القارة الإفريقية، وينظم بمبادرة من مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص، بدعم من وزارة العدل، في إطار الجهود الرامية إلى تنزيل برنامج “الأبوستيل” الإلكتروني وتطوير آليات المصادقة على الوثائق العمومية وفق المعايير الرقمية الحديثة.

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي، والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة هشام البلاوي، إلى جانب الأمين العام لمؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص كريستوف برناسكوني، وممثلين عن الدول الأطراف في اتفاقية لاهاي لسنة 1961 المتعلقة بإلغاء شرط المصادقة على الوثائق العمومية الأجنبية.

ويشكل المنتدى مناسبة لتبادل التجارب والخبرات بشأن تطوير خدمات “الأبوستيل” الإلكترونية، واستعراض الممارسات الفضلى في مجال رقمنة مساطر التوثيق والمصادقة، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع العدالة والخدمات الإدارية على الصعيد الدولي.

وأكد المشاركون أن اعتماد الحلول الرقمية في توثيق الوثائق العمومية أصبح يشكل رافعة أساسية لتسهيل المعاملات العابرة للحدود، وتقليص الآجال والكلفة المرتبطة بالإجراءات التقليدية، فضلاً عن تعزيز الأمن القانوني وحماية الوثائق من مخاطر التزوير.

كما أبرز المتدخلون أن احتضان المغرب لهذا المنتدى يعكس انخراطه المتواصل في أوراش تحديث الإدارة العمومية ومنظومة العدالة، وتعزيز التعاون القضائي والقانوني الدولي، لاسيما في ما يتعلق بتطوير الخدمات الرقمية وتبسيط المساطر لفائدة المرتفقين والمستثمرين.

ويتضمن برنامج المنتدى، المنظم على مدى يومين، جلسات موضوعاتية وورشات تقنية تتناول تطور برنامج “الأبوستيل” الإلكتروني على الصعيد العالمي، وعلاقته بمناخ الأعمال والاستثمار، إضافة إلى استعراض تجارب عدد من الدول، من بينها المغرب وفرنسا وأوكرانيا ورواندا والصين.

كما تشمل أشغال المنتدى نقاشات حول الممارسات التقنية الفضلى، والتحديات المرتبطة بالأمن السيبراني، وآفاق تعزيز فعالية تبادل الوثائق العمومية بين الدول الأطراف في الاتفاقية، على أن تُختتم بصياغة توصيات عملية لتطوير هذا المجال.

 

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.