كشف الفاعل السياسي والمهاجر التيزنيتي “فيصل إدومكسا”، في تصريح خص به جريدة تحقيقـ24، عن الأسباب التي دفعته إلى مغادرة حزب الاستقلال والالتحاق بحزب الحركة الشعبية، في خطوة أثارت تفاعلا واسعا داخل الأوساط السياسية بإقليم تيزنيت، خاصة بعد تداول صور جمعته بالأمين العام للحركة الشعبية محمد أوزين.
وأوضح إدومكسا، خلال اتصال هاتفي مع الجريدة، أن قرار مغادرته لحزب الاستقلال جاء بعد ما وصفه بتكرار إقصائه من نيل تزكية الترشح للانتخابات التشريعية بإقليم تيزنيت، مشيرا إلى أنه سبق أن تم استبعاده في مناسبتين، الأولى خلال إعداد لائحة الشباب، والثانية عند اختيار مرشحة الحزب الحالية حنان عدباوي.
وأضاف المتحدث أنه عبر عن موقفه من هذه التطورات عبر تقديم استقالة شفوية قبل حوالي شهرين، معتبرا أن عدم منحه فرصة الترشح للمرة الثالثة شكل نقطة حاسمة في قراره السياسي.
وأشار إدومكسا إلى أنه فكر في خوض الانتخابات بصفة مستقلة، غير أن ما وصفه بـ“الشروط المعقدة” المرتبطة بالترشح دون انتماء حزبي دفعه إلى دراسة عروض سياسية أخرى، قبل أن يستقر اختياره على حزب الحركة الشعبية، مؤكدا أن لجنة التزكيات بالحزب، برئاسة محمد أوزين، وافقت على منحه التزكية الخاصة بإقليم تيزنيت.
وفي حديثه عن دوافع اختياره للحركة الشعبية، أكد إدومكسا أنه يبحث عن فضاء سياسي يتيح له هامشا أكبر من الاستقلالية في اتخاذ القرار، بعيدا عن الضغوط أو التدخلات التي قد تؤثر على تدبير الشأن السياسي المحلي، موضحا أنه يفضل الاشتغال وفق رؤية تنطلق من مصلحة الإقليم وساكنته.
كما اعتبر أن حضوره السياسي داخل تيزنيت يرتبط بعلاقات شخصية واجتماعية راكمها لسنوات، مضيفا أن عددا من الشباب والنساء المنتمين سابقا لحزب الاستقلال يستعدون، وفق تعبيره، للالتحاق به داخل الحركة الشعبية خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق قراءته للمشهد الانتخابي المحلي، توقع إدومكسا أن تشهد الانتخابات المقبلة تنافسا قويا بين عدد من الأحزاب السياسية، مرجحا تصدر الحركة الشعبية للنتائج بالإقليم، تليها أحزاب التجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية، معتبرا أن طبيعة الترشيحات داخل بعض الجماعات قد تؤدي إلى تشتيت الأصوات وحدوث مفاجآت انتخابية غير متوقعة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعرف فيه الساحة السياسية بإقليم تيزنيت دينامية متسارعة، مع اقتراب موعد الاستحقاقات المقبلة، وسط مؤشرات على إعادة ترتيب التوازنات والتحالفات الحزبية محليا.