أكد المدير العام لـ«سي دي جي كابيتال»، مهدي بوريس، أن المستثمرين المؤسساتيين يضطلعون بدور متنامٍ في تمويل التنمية بالقارة الإفريقية، والمساهمة في بلورة هندسة مالية إفريقية جديدة قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية وتعزيز دينامية الاستثمار.
وأوضح بوريس، خلال لقاء نظم ببرازافيل على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية، تحت عنوان “تمويل مستقبل إفريقيا: دور المستثمرين المؤسساتيين في الهندسة المالية الإفريقية الجديدة”، أن تعزيز أدوات التمويل وتطوير آليات الهندسة المالية يشكلان مدخلاً أساسياً لدعم التنمية المستدامة بالقارة.
وأشار إلى أن صناديق التقاعد والاحتياط تمثل في عدد من البلدان جزءاً مهماً من الاقتصاد الوطني، نظراً لحجم الأصول التي تديرها، ودورها في تمويل الاستثمارات الكبرى ودعم الاقتصاد الشامل.
وأضاف أن تطور الأسواق المالية ونضجها يساهمان في ظهور أدوات تمويل جديدة وفئات متنوعة من الأصول، بما يسمح بتوسيع مصادر التمويل وتنويعها، بما يتلاءم مع احتياجات التنمية الإفريقية.
كما تطرق المتحدث إلى أهمية بنوك التنمية، مبرزاً أنها تضطلع بأدوار حيوية على المديين المتوسط والطويل، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، من خلال مواكبة المشاريع التنموية وتمويل القطاعات الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، اعتبر بوريس أن المغرب يشكل نموذجاً بارزاً في هذا المجال، بالنظر إلى التجربة التاريخية للمملكة في إحداث بنوك متخصصة وفق القطاعات الاقتصادية، خاصة في مجالات الفلاحة والصناعة والعقار.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى بين مسؤولين وخبراء وفاعلين ماليين حول سبل تعبئة الرساميل الإفريقية وتوجيهها نحو دعم التنمية والتحول الاقتصادي بالقارة، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.