أكد مدرب المنتخب المغربي النسوي، خورخي فيلدا، أن المغرب يتوفر على الإمكانيات الفنية والبشرية والبنيات التحتية التي تؤهله لمنافسة أقوى المنتخبات العالمية خلال نهائيات كأس العالم 2026، معتبراً أن كرة القدم المغربية تعيش مرحلة ازدهار غير مسبوقة تعكسها النتائج المحققة على مختلف المستويات.
وفي مقابلة نشرتها وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي»، أوضح المدرب الإسباني، المتوج بلقب كأس العالم للسيدات سنة 2023 رفقة المنتخب الإسباني، أن توسيع نهائيات كأس العالم 2026 إلى 48 منتخباً من شأنه أن يمنح المنافسة طابعاً أكثر انفتاحاً ويزيد من فرص المنتخبات الطموحة في تحقيق نتائج متميزة.
وأعرب فيلدا عن قناعته بقدرة المغرب على الذهاب بعيداً في المنافسة العالمية، مشيراً إلى أن المنتخب المغربي يمتلك من المؤهلات ما يسمح له بمقارعة أقوى المدارس الكروية في العالم. وقال في هذا السياق إنه يتمنى مشاهدة مواجهة نهائية تجمع بين المغرب وإسبانيا، بالنظر إلى ما يتوفر عليه المنتخبان من جودة فنية ومستوى تنافسي يؤهلهما لتحقيق هذا الإنجاز.
وسلط المدرب الضوء على التطور المتسارع الذي تشهده كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة، مستحضراً الإنجاز التاريخي للمنتخب الوطني الأول ببلوغه نصف نهائي كأس العالم قطر 2022، إلى جانب النجاحات التي حققتها مختلف المنتخبات الوطنية في الفئات السنية، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، فعالية الاستراتيجية المعتمدة في مجال التكوين واكتشاف المواهب.
كما نوه بالدور المحوري الذي تضطلع به البنيات الرياضية الحديثة، وعلى رأسها مركب محمد السادس لكرة القدم، معتبراً أنه يشكل نموذجاً متقدماً في مجال التأهيل والتكوين الرياضي. وأشار أيضاً إلى المشاريع الرياضية الكبرى التي يشهدها المغرب، من بينها مشروع الملعب الكبير للدار البيضاء المرتقب إنجازه في أفق سنة 2027.
ووصف فيلدا المغرب بأنه أصبح قوة كروية عالمية صاعدة، مؤكداً أن الشغف الكبير الذي يكنه المغاربة لكرة القدم يشكل أحد أبرز عوامل نجاح المنظومة الرياضية الوطنية. وأضاف أن متابعة الجماهير المغربية لمختلف المنتخبات الوطنية، سواء للرجال أو السيدات، تعكس المكانة التي تحتلها كرة القدم داخل المجتمع المغربي.
وفي ما يتعلق بكرة القدم النسوية، عبر مدرب لبؤات الأطلس عن ثقته في مستقبل المنتخب المغربي للسيدات، مشيداً بالمشروع الذي تنخرط فيه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لتطوير هذه الرياضة، من خلال الاعتماد على أطر تقنية مؤهلة وتكوين جيل جديد من اللاعبات داخل الأكاديميات الوطنية، إلى جانب الاستفادة من الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج.
ويأتي هذا التصريح في وقت تواصل فيه لبؤات الأطلس استعداداتهن لخوض منافسات كأس إفريقيا للأمم للسيدات، التي ستحتضنها المملكة ما بين 25 يوليوز و19 غشت المقبلين، حيث يضع الطاقم التقني نصب عينيه تحقيق مشاركة قوية تضمن التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2027 بالبرازيل.
وختم خورخي فيلدا حديثه بالتأكيد على أن الهدف الأساسي للمرحلة الحالية يتمثل في بلوغ نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم، باعتباره بوابة التأهل إلى المونديال المقبل، قبل السعي إلى تحقيق إنجازات أكبر على الساحة الدولية.