الذكرى الـ57 لاسترجاع سيدي إفني.. محطة وطنية خالدة تجسد مسيرة استكمال الاستقلال والوحدة الترابية

تحقيقـ24 تحقيقـ24

يخلد الشعب المغربي، يوم 30 يونيو من كل سنة، ذكرى استرجاع مدينة سيدي إفني، باعتبارها إحدى المحطات الوطنية البارزة في مسار استكمال الاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية للمملكة، واستحضارا للتضحيات الجسام التي قدمها أبناء المنطقة في مواجهة الاستعمار دفاعا عن وحدة الوطن وسيادته.

وأكدت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في بلاغ بالمناسبة، أن استرجاع مدينة سيدي إفني في 30 يونيو 1969 شكل تتويجا لمسيرة طويلة من الكفاح الوطني، بعد أن أبدت قبائل آيت باعمران مقاومة شرسة ضد الوجود الاستعماري، وسجلت مواقف بطولية في الدفاع عن التراب الوطني والمقدسات الدينية والثوابت الوطنية.

وأوضح البلاغ أن منطقة آيت باعمران ساهمت بفاعلية في معركة التحرير، من خلال دعم خلايا المقاومة وجيش التحرير، وخوض العديد من المعارك التي ألحقت خسائر بالقوات الاستعمارية، كما كان لها دور محوري في انتفاضة 23 نونبر 1957، التي شكلت محطة بارزة في تاريخ المقاومة المغربية.

واستحضرت المندوبية عددا من المعارك التاريخية التي خاضها المقاومون، من بينها معارك “تبلكوكت” و”بيزري” و”بورصاص” و”تيغزة” و”أمللو” و”بيجارفن” و”سيدي محمد بن داوود” و”ألالن” و”تموشا” ومعركة سيدي إفني، والتي أسهمت في تضييق الخناق على القوات الإسبانية، قبل أن تفضي المفاوضات السياسية إلى استرجاع مدينة طرفاية سنة 1958، ثم مدينة سيدي إفني سنة 1969.

وأشار البلاغ إلى أن استرجاع سيدي إفني شكل خطوة أساسية ضمن مسلسل استكمال الوحدة الترابية، الذي توج لاحقا بتنظيم المسيرة الخضراء سنة 1975 واسترجاع الأقاليم الجنوبية للمملكة، في ملحمة وطنية جسدت التلاحم بين العرش والشعب.

وبهذه المناسبة، تستحضر المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير الدلالات الوطنية لهذه الذكرى، باعتبارها مناسبة لترسيخ قيم الوطنية والوفاء لتضحيات رجال المقاومة وجيش التحرير، وتعزيز الوعي بتاريخ الكفاح الوطني لدى الأجيال الصاعدة.

وستنظم المندوبية، بهذه المناسبة، مهرجانا خطابيا ولقاءات تواصلية بكل من سيدي إفني وتزنيت، إلى جانب تكريم عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وتقديم مساعدات اجتماعية لفائدتهم، فضلا عن تنظيم أنشطة وندوات وفعاليات تذكارية بمختلف فضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير عبر مختلف جهات المملكة.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.