مع تصدر بيتاس للائحة الأحرار.. سباق الوصيف يشتد بسيدي إفني و”مجاط” تطالب بالمرتبة الثانية

يونس سركوح يونس سركوح

يشهد حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم سيدي إفني حراكا سياسيا متزايدا مع اقتراب الحسم في الترتيب النهائي للائحته البرلمانية، حيث تتجه الأنظار إلى هوية المرشح الذي سيشغل المرتبة الثانية، في ظل مطالب متصاعدة من عدد من الفاعلين والمنتخبين المنتمين إلى قبيلة مجاط بتمكين أحد أبنائها من هذا الموقع.

وبحسب مصادر جريدة تحقيقـ24، فإن المرتبة الثانية في اللائحة البرلمانية أصبحت تحظى باهتمام استثنائي، بالنظر إلى التجربة التي عرفها الإقليم خلال الولاية التشريعية الماضية، عندما تصدر الوزير السابق والناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بيتاس اللائحة البرلمانية للحزب، فيما شغل أحمد زاهو، المنحدر من منطقة لاخصاص، المرتبة الثانية. وبعد تعيين بيتاس عضوا في الحكومة، انتقل المقعد البرلماني إلى أحمد زاهو باعتباره وصيف اللائحة، وفق المقتضيات القانونية المنظمة لشغور المقاعد البرلمانية.

وتشير المعطيات المتداولة داخل الأوساط السياسية إلى أن مصطفى بيتاس يتجه مجددا لتصدر لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم سيدي إفني خلال الاستحقاقات المقبلة، وهو ما جعل المرتبة الثانية تكتسب أهمية سياسية وانتخابية خاصة، في ظل ما يتم تداوله بشأن إمكانية إعادة تعيينه في الحكومة إذا ما أفرزت الانتخابات المقبلة أغلبية يقودها أو يشارك فيها الحزب. وفي حال تحقق هذا السيناريو، فإن المقعد البرلماني قد يؤول إلى المرشح الثاني في اللائحة، طبقا للمساطر القانونية المعمول بها.

وفي هذا السياق، تؤكد مصادر تحقيقـ24 أن عددا من الفاعلين المحليين بقبيلة مجاط يعتبرون أن الظرفية الحالية تستوجب مراعاة مبدأ التوازن في التمثيلية المجالية، مشيرين إلى أن قبيلة مجاط تضم خمس جماعات ترابية وتشكل كتلة انتخابية وازنة، بينما تتوزع قبيلتا لاخصاص وأيت الرخاء على خمس جماعات ترابية أيضا، بواقع ثلاث جماعات للاخصاص وجماعتين لأيت الرخاء، وهو ما يجعل الكتلتين متقاربتين من حيث الامتداد الترابي والثقل الديمغرافي.

ويستند أصحاب هذا الطرح إلى أن منطقة لاخصاص حظيت خلال الولاية التشريعية السابقة بتمثيل برلماني من خلال أحمد زاهو، الأمر الذي يدفع، وفق وجهة نظرهم، إلى منح قبيلة مجاط فرصة شغل المرتبة الثانية هذه المرة، بما يحقق نوعا من التوازن بين مختلف المكونات الترابية للإقليم.

في المقابل، يرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار ستكون مطالبة بالتوفيق بين الاعتبارات التنظيمية والانتخابية، وبين الحفاظ على تماسك الحزب ومراعاة التوازنات المحلية، خاصة أن اختيار المرشح الثاني قد تكون له انعكاسات سياسية وانتخابية مهمة خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.