تعززت منظومة التدبير الجامعي بجامعة ابن زهر بتعيين الدكتور الأستاذ حسن حمائز نائبا لرئيس الجامعة، مكلفا بالقطب الجامعي لتارودانت، في خطوة تندرج ضمن إعادة تنظيم وتطوير البنيات الجامعية ومواكبة التحولات التي تعرفها خريطة التعليم العالي بالمغرب.
ويأتي هذا التعيين في سياق مؤسساتي جديد أعقب صدور المرسوم رقم 2.26.486 المتعلق بالمؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية، المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 2 يوليوز 2026، بما يعكس توجها نحو مواكبة توسع العرض الجامعي وتعزيز قدرات المؤسسات والقطب الجامعية على الاستجابة للحاجات المتنامية للطلبة والمجالات الترابية.
ويحمل تعيين الدكتور حسن حمائز دلالات مرتبطة، أساسا، بتجربته المتراكمة في مجال التدبير الجامعي، إذ راكم مسارا متدرجا داخل جامعة ابن زهر، انتقل خلاله بين عدد من المسؤوليات الأكاديمية والإدارية، وأسهم في مواكبة أوراش مرتبطة بتطوير المؤسسات الجامعية وتعزيز حضورها داخل محيطها.
ومن أبرز محطات هذا المسار، اضطلاعه بمهمة عميد ومؤسس كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بالقطب الجامعي أيت ملول، قبل أن يتولى مهمة المكلف بالتواصل برئاسة جامعة ابن زهر، ثم مسؤولية عميد الكلية المتعددة التخصصات بتارودانت.
وتمنح هذه التجربة المتنوعة للتعيين الجديد بعدا يتجاوز مجرد الانتقال من مسؤولية إدارية إلى أخرى، بالنظر إلى أن مهمة نائب رئيس الجامعة المكلف بالقطب الجامعي لتارودانت تضع أمام صاحبها مسؤولية مواكبة قطب جامعي في طور ترسيخ بنياته وتوسيع وظائفه الأكاديمية والتكوينية.
تارودانت أمام مرحلة جديدة من التطور الجامعي
ويشكل القطب الجامعي لتارودانت أحد الأوراش التي تكتسي أهمية خاصة على مستوى تقريب التعليم العالي من الطلبة وتعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى التكوين الجامعي.
ومن هذا المنظور، تبرز أمام التدبير الجديد مجموعة من الرهانات، من بينها تحسين الولوج إلى التعليم العالي، وتطوير العرض التكويني، والانفتاح على تخصصات جديدة، وتعزيز جودة الخدمات الجامعية، إلى جانب توطيد الصلة بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.
ولا يتعلق الأمر، في هذا السياق، بالتوسع الكمي في البنيات الجامعية فحسب، وإنما بمدى قدرة القطب على بناء عرض أكاديمي متنوع ومتوازن يستجيب لتطلعات الطلبة، ويأخذ في الاعتبار الخصوصيات والحاجات التنموية للمجال الترابي الذي يحتضنه.
كما أن التجربة التي راكمها الدكتور حسن حمائز في تدبير المؤسسات الجامعية تضع أمامه فرصة لمواصلة الاشتغال على هذا المسار، خصوصا في ظل الحاجة إلى الانتقال بالقطب الجامعي لتارودانت من مرحلة تثبيت البنيات الأساسية إلى مرحلة ترسيخ التخصص والانفتاح الأكاديمي وتوسيع مجالات التكوين.
مسؤولية جديدة ورهان على الاستمرارية
ويأتي تعيين الدكتور حسن حمائز في موقع نائب رئيس الجامعة المكلف بالقطب الجامعي لتارودانت، بالتالي، امتدادا لمسار مهني وأكاديمي ارتبط بتدبير مؤسسات جامعية والمساهمة في تطويرها، أكثر منه مجرد تعيين إداري منفصل عن سياق سابق.
ويظل التحدي الأساسي خلال المرحلة المقبلة مرتبطا بمدى القدرة على تحويل الإمكانات التي يوفرها القطب الجامعي إلى عرض جامعي أكثر تنوعا، وأكثر انفتاحا على حاجات الطلبة والمجال، وأكثر قدرة على مواكبة التحولات التي يعرفها التعليم العالي.
ومن شأن توسيع التخصصات وتعزيز البنيات الأكاديمية والخدمات الجامعية أن يمنح القطب الجامعي لتارودانت مكانة أكبر ضمن الخريطة الجامعية بجهة سوس ماسة، وأن يعزز أدواره في خدمة التنمية المحلية والجهوية.
وبذلك، يفتح التعيين الجديد أمام الدكتور حسن حمائز مرحلة أخرى من مساره في التدبير الجامعي، في وقت يتطلع فيه القطب الجامعي لتارودانت إلى الانتقال نحو آفاق أوسع من حيث التكوين والتخصص والانفتاح والجودة.