أشادت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بامتثال المغرب للمعايير الدولية المتعلقة بالشفافية الضريبية والتصريح الضريبي للمجموعات متعددة الجنسيات، لكنها سجلت استمرار تعثر تفعيل التبادل التلقائي للمعلومات الجبائية مع الدول الشريكة، بسبب عدم استكمال الاتفاقات الدولية اللازمة.
وأوضح تقرير المنظمة لسنة 2026 أن المغرب استوفى المتطلبات المرتبطة بالتشريعات الوطنية والإجراءات الإدارية وضمان الاستخدام الملائم للمعلومات الضريبية، دون تسجيل توصيات جديدة في هذه المجالات، مقابل الإبقاء على توصية سابقة تدعو إلى تفعيل اتفاقات تبادل التصريحات الضريبية بين السلطات المختصة.
وأشار التقرير إلى أن المملكة لا تتوفر على علاقات ثنائية مفعلة تتيح تبادل التصريحات الضريبية حسب كل دولة، ما يحد من الاستفادة العملية من هذه الآلية في مراقبة أنشطة المجموعات متعددة الجنسيات وتتبع توزيع أرباحها والضرائب التي تؤديها عبر البلدان التي تنشط فيها.
وتتيح هذه التصريحات للإدارات الضريبية الاطلاع على بيانات بشأن رقم المعاملات والأرباح والضرائب وعدد المستخدمين والأصول في مختلف الدول، بما يساعد على رصد مخاطر التهرب الضريبي وتحويل الأرباح إلى مناطق منخفضة الضرائب.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، يشمل الالتزام بالتصريح المجموعات متعددة الجنسيات التي يتجاوز رقم معاملاتها السنوي المجمع 8.12 مليارات درهم، بالنسبة إلى السنوات المالية المفتوحة ابتداء من فاتح يناير 2021.
وعلى الصعيد الدولي، شمل التقييم 142 دولة وولاية قضائية، أدرجت أكثر من 120 منها إلزامية التصريح الضريبي ضمن تشريعاتها الوطنية، فيما أبرمت 110 ولايات قضائية اتفاقات تسمح بالتبادل الفعلي للمعلومات.
ويخلص التقييم إلى أن التحدي الأساسي أمام المغرب يتمثل في استكمال الاتفاقات الدولية الضرورية لتفعيل تبادل المعلومات الجبائية، بما يعزز قدرة الإدارة الضريبية على مراقبة المعاملات العابرة للحدود ومكافحة التهرب الضريبي.