الذكاء الاصطناعي والتحريض يهيمنان على الانتخابات الإسرائيلية

سمية الكربة سمية الكربة

شهد الحملة الانتخابية في إسرائيل تصاعدا في حملات التشويه والتحريض ضد الخصوم، مع توظيف الذكاء الاصطناعي في إنتاج مقاطع وصور دعائية تستهدف التأثير في الناخبين، بالتزامن مع احتدام المنافسة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت، قبل الانتخابات التشريعية المرتقبة الثلاثاء المقبل.

وتستخدم المعسكرات المتنافسة محتويات مصطنعة لتقديم خصومها باعتبارهم ضعفاء أو غير جديرين بالثقة، فيما امتدت الحملات إلى استغلال مآسٍ شخصية مرتبطة بالحروب التي أعقبت هجوم السابع من أكتوبر 2023.

ونشر آيزنكوت مقطعا ساخرا بمناسبة عيد ميلاد نتنياهو، تضمن شخصيات مولدة بالذكاء الاصطناعي، من بينها شخصية لمسلح من حركة حماس وأخرى تمثل المرشد الأعلى الإيراني، في إشارة إلى الانتقادات الموجهة لرئيس الحكومة بشأن إدارته للصراعات الإقليمية.

في المقابل، نشر معسكر نتنياهو مقاطع تستهدف آيزنكوت، كما ركزت دعايته على التحذير من احتمال مشاركة الأحزاب العربية الإسرائيلية في حكومة تقودها المعارضة، من خلال صور وشعارات تربط هذا الاحتمال بتهديد أمن إسرائيل.

وأثارت هذه الحملات انتقادات بسبب ما تضمنته من رسائل اعتُبرت تحريضية وعنصرية، إلى جانب توظيف صور مرتبطة بأشخاص فقدوا أقاربهم خلال الحرب. كما تعرض مرشحون وأفراد من عائلات محتجزين سابقين لدى حماس لحملات تشويه عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وفي هذا السياق، اعتبر ثائر أبو راس، رئيس منتدى التفكير الإقليمي بمعهد فان لير في القدس، أن بعض الرسائل الانتخابية تستهدف التشكيك في شرعية مشاركة الأحزاب العربية في الائتلافات الحكومية، وتحويل هذه القضية إلى وسيلة للضغط على المنافسين السياسيين.

وتعكس هذه التطورات تصاعد الاستقطاب داخل المجتمع الإسرائيلي، في ظل تحول الذكاء الاصطناعي إلى أداة للدعاية السياسية، وسط مخاوف من انتشار المحتويات المضللة واستغلال الانقسامات السياسية والاجتماعية للتأثير في اختيارات الناخبين.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

about us

نحن نؤثر على 20 مليون مستخدم ونعتبر شبكة أخبار الأعمال والتكنولوجيا رقم واحد على هذا الكوكب.

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.