أكد الأكاديمي المغربي محمد المسعودي، أستاذ الفلسفة السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن ترسيخ المواطنة الديمقراطية يقتضي الاعتراف بالتعدد الثقافي واحترام الاختلاف، باعتبارهما مدخلا لتحقيق العدالة ومواجهة أشكال الإقصاء والتهميش.
وأوضح المسعودي، في تصريح على هامش المنتدى العالمي السابع للحوار بين الحضارات بالعاصمة الأذربيجانية باكو، أن المجتمعات الحديثة أصبحت أكثر تنوعا، ما يستدعي اعتماد مقاربات سياسية ومؤسساتية تضمن التعايش والاعتراف المتبادل بين مختلف مكوناتها.
وأشار الباحث إلى أن فئات عديدة عانت تاريخيا الإقصاء بسبب الاختلاف العرقي والثقافي والاجتماعي، نتيجة سيادة نماذج محددة للمواطنة، مبرزا أن هذه المجموعات باتت تطالب اليوم بحقها في التعبير عن هوياتها والحفاظ على خصوصياتها دون تهميش أو تمييز.
وشدد المتحدث على أن تدبير التعدد الثقافي يتطلب تجاوز منطق الاستيعاب والإقصاء، واعتماد سياسات قائمة على الاعتراف بالآخر وضمان مشاركته في الحياة العامة، مع احترام حقوق مختلف المجموعات الثقافية.
وخلص المسعودي إلى أن تحقيق مواطنة متعددة يمر عبر إقرار العدالة والمساواة في الحقوق، وتعزيز الاعتراف المؤسساتي بالاختلاف، بما يضمن الكرامة الإنسانية ويحد من التهميش الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.