الفروسية والفنون الشعبية تؤثث الدورة العشرين للمهرجان الوطني للرمان

ع . الصمد ع . الصمد

تلتقي الفروسية التقليدية والفنون الشعبية وتراث الزيدانية في الدورة العشرين للمهرجان الوطني للرمان، التي تحتضنها جماعة الخلفية بإقليم الفقيه بن صالح إلى غاية الأحد 8 نونبر 2026، في تظاهرة تجعل من الاحتفاء برمان أولاد عبد الله مناسبة للتعريف بالثقافة المحلية ومعالم المنطقة التاريخية.

ومنح حفل الافتتاح، الذي أقيم الخميس 5 نونبر، مكانة بارزة للتبوريدة بمشاركة أزيد من 23 سربة تمثل مناطق مختلفة من الجهة، إلى جانب عروض فلكلورية مستوحاة من التراث المغربي المحلي والإقليمي والوطني، لتشكل هذه الفقرات مدخلا إلى برنامج يجمع بين الأنشطة الفنية والتراثية والفلاحية.

وترأس الحفل محمد قرناشي، عامل إقليم الفقيه بن صالح، بحضور وفد رسمي ومنتخبين وفاعلين محليين وممثلي المجتمع المدني، فيما تنعقد الدورة تحت شعار “عشرون دورة من الوفاء للرمان… ومسيرة نحو تثمين التراث والتنمية”، تأكيدا للصلة التي يقيمها المهرجان بين المنتوج المحلي ومحيطه الثقافي والتاريخي.

وتحضر الزيدانية ضمن محاور البرنامج، من خلال لقاءات مخصصة لتراثها، بما يسلط الضوء على تاريخ المنطقة ومعالمها، وفي مقدمتها قصبة الزيدانية، ويتيح التعريف بمؤهلاتها الثقافية والسياحية، إلى جانب فقرات فنية وعروض للفروسية التقليدية تواكب فعاليات المهرجان.

وفي تصريح بالمناسبة، أبرز عبد الإله سلام، رئيس جماعة الخلفية، غنى المنطقة بالتاريخ والمعالم التراثية، متوقفا عند قصبة الزيدانية، كما أشار إلى جودة رمان أولاد عبد الله وخصوصيته المجالية، والدور الذي يضطلع به المهرجان في تثمينه والتعريف به.

وأوضح سلام أن برنامج التظاهرة يجمع بين الأنشطة الثقافية والعلمية والترفيهية والرياضية، فضلا عن معرض للمنتوجات المجالية يتيح للتعاونيات والمنتجين المحليين تقديم منتجاتهم ودعم فرص تسويقها، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى دعم المنتوجات المجالية والنهوض بالمناطق القروية.

من جانبه، أكد مصطفى رؤوف، رئيس جمعية مهرجان الرمان للتنمية القروية الشاملة – أولاد عبد الله، أن الدورة العشرين تتيح تجديد اللقاء بين ساكنة المنطقة وزوارها، والتعريف بمؤهلات أولاد عبد الله وتراثها، مبرزا سعي الجمعية إلى ترسيخ المهرجان موعدا سنويا للاحتفاء بالرمان.

وأضاف رؤوف أن التظاهرة تمنح التعاونيات والمنتجين فضاء للتواصل مع الجمهور، وهو ما يجسده معرض المنتوجات الفلاحية والمجالية الذي يواكب الأنشطة الفنية والتراثية، ويتيح للزوار اكتشاف منتجات المنطقة، وللمشاركين توسيع فرص التعريف بإنتاجهم وتسويقه.

ويتضمن البرنامج أيضا لقاءات حول الاستثمار، ضمن توجه يجمع بين تثمين الموارد المحلية وصون الموروث الثقافي والتاريخي، فيما يأمل المنظمون أن تسهم هذه الدورة في تعزيز إشعاع رمان أولاد عبد الله ودعم الحركية الاقتصادية والثقافية بالمنطقة.

وتتزامن التظاهرة مع تخليد الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، عقب الاحتفاء بعيد الوحدة، وتنظمها جمعية مهرجان الرمان للتنمية القروية الشاملة – أولاد عبد الله، بشراكة مع جماعة الخلفية، وبدعم من مجلس جهة بني ملال خنيفرة، والشركة الجهوية أطلس للتنمية السياحية بني ملال خنيفرة، وجمعية أم الربيع للتنمية المندمجة – الفقيه بن صالح.

كما يساهم في تنظيمها كل من مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، والمعهد الوطني للبحث الزراعي، والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة، والمديرية الجهوية للثقافة ببني ملال خنيفرة.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

about us

نحن نؤثر على 20 مليون مستخدم ونعتبر شبكة أخبار الأعمال والتكنولوجيا رقم واحد على هذا الكوكب.

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.