تعيش جماعة بلفاع بإقليم اشتوكة ايت باها على وقع مخاوف متزايدة بشأن احترام شروط السلامة الغذائية، على خلفية رصد ممارسات وصفت بغير الصحية في ما يتعلق بنقل وتسويق اللحوم، خاصة داخل السوق الأسبوعي وبعض الفضاءات العمومية.
وحسب معطيات متداولة محليا، يتم نقل كميات من اللحوم عبر عربات يدوية وسط الشوارع، في غياب تام لشروط التبريد والتغليف الصحي، حيث تكون اللحوم مكشوفة ومعرضة للأتربة والملوثات، دون مؤشرات واضحة على خضوعها لمراقبة بيطرية منتظمة. كما سجل استعمال وسائل نقل غير مخصصة لهذا الغرض (بدائية)، بما لا ينسجم مع القوانين المنظمة لسلسلة إنتاج وتوزيع المواد الغذائية.
وتتضاعف حدة القلق، وفق مصادر محلية، مع الحديث عن حالات ذبح خارج المجازر المعتمدة، داخل “كراجات” أو أماكن غير مرخصة، في ظروف تفتقر لأبسط معايير النظافة والسلامة الصحية، وهو ما يشكل خطرًا مباشرًا على صحة المستهلكين، خاصة في ظل هشاشة المراقبة وارتفاع درجات الحرارة.
ويرى مهتمون بالشأن الصحي أن هذه الاختلالات تطرح تساؤلات جدية حول نجاعة المراقبة المستمرة، ودور الجهات المختصة في تتبع مسار اللحوم من الذبح إلى التسويق، مؤكدين أن أي تساهل في هذا المجال قد يفضي إلى تداعيات صحية خطيرة على الساكنة.
وفي هذا السياق، تتعالى أصوات مواطنين وفاعلين محليين مطالبة بتدخل عاجل وحازم من السلطات المعنية، من مصالح جماعية وصحية وبيطرية، قصد تشديد المراقبة داخل الأسواق، وتفعيل المساطر القانونية الزجرية في حق المخالفين، وضمان احترام المعايير المعتمدة في الذبح والنقل والتخزين.
ويجمع متتبعون على أن السلامة الغذائية ليست مسألة ثانوية، بل ركيزة أساسية من ركائز الصحة العامة، تستوجب اعتماد مقاربة وقائية صارمة، تقوم على المراقبة الدورية والتنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن حق المواطن في غذاء سليم وآمن، ويصون الثقة في منظومة المراقبة الصحية.