أثار عدد من المنخرطين في تعاونية “الحدب” بإقليم اشتوكة أيت باها تساؤلات حول مدى احترام مبادئ الحكامة الجيدة والقانون المنظم للعمل التعاوني، خصوصا فيما يتعلق بتدبير الموارد، انتظام الجموع العامة، وضعية بعض أعضاء المكتب المسير، وشفافية الصفقات واستعمال ممتلكات التعاونية. من أبرز التساؤلات: هل تم إقصاء بعض المنخرطين وهل هذا يدخل في إطار تصفية حسابات، هل تمت صفقات بيع الممتلكات عبر المزاد العلني، هل تستعمل الآليات والممتلكات خارج إطار المنخرطين وما هي طرق تحصيل العوائد، أسباب العجز المالي، الوضع القانوني لأعضاء المكتب الذين يجمعون بين العضوية والعمل كأجير، وأسباب تأجيل الجموع العامة السنوية وتجميع ثلاث سنوات في اجتماع واحد.
ويشترط القانون رقم 112.12 المتعلق بالتعاونيات، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.189 بتاريخ 21 نونبر 2014، في المادة 68 أن تكون مدة السنة المحاسبية اثني عشر شهرا على الأقل، ولا تتجاوز اثني عشر شهرا إلا في السنة الأولى أو الأخيرة أو عند تغيير تاريخ اختتام السنة المحاسبية. ويلزم مجلس الإدارة أو المسيرون بإعداد جرد كامل لجميع الأصول والخصوم في ختام كل سنة محاسبية، وإعداد الحسابات السنوية وفق المخطط المحاسبي المعتمد، وعرض تقرير سير التعاونية على الجمعية العامة العادية السنوية. وتوجه نسخ الوثائق المشار إليها إلى أعضاء التعاونية وكل شخص تم استدعاؤه قبل انعقاد الجمعية بما لا يقل عن 15 يوما، وكذا إلى مراقب الحسابات قبل 40 يوما عند الاقتضاء، وتودع الوثائق مقابل وصل بالسجل المحلي للتعاونيات خلال 30 يوما، على أن تحال نسخها إلى السجل المركزي خلال 20 يوما.
ويؤكد خبراء القانون التعاوني أن الالتزام بالقانون يضمن مشروعية القرارات المالية والإدارية للتعاونية، وأن أي إخلال بها يثير مخاطر قانونية وتنظيمية، خاصة فيما يتعلق بالشفافية في صفقات التعاونية، وحماية حقوق المنخرطين، وتجنب تضارب المصالح بين عضوية المكتب والعمل كأجير، كما يشيرون إلى أن العجز المالي يستدعي فتح تحقيق إداري وقانوني لتحديد المسؤوليات ومراجعة التدبير المالي.
وحتى الآن، لم يقدم مكتب التعاونية أي توضيح رسمي حول هذه التساؤلات، وتواصل جريدة تحقيقـ24 متابعة الملف عن كثب لإطلاع الرأي العام المحلي والوطني على الحقائق .