أكد دييغو موريخون باثمينيا، سفير جمهورية الإكوادور المعتمد لدى المملكة المغربية، أن قرار بلاده افتتاح سفارة لها بالرباط لم يمر دون ردود فعل من بعض الدول، مشيراً إلى أن هذا التوجه الدبلوماسي ترتبت عنه تداعيات، من بينها تعليق الجزائر لعلاقاتها التجارية مع الإكوادور، خاصة في ما يتعلق بتصدير فاكهة الموز.
وأوضح السفير، خلال لقاء علمي احتضنته كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، بتنسيق مع شعبة الدراسات الإسبانية وبشراكة مع سفارة الإكوادور، أن بلاده متمسكة بتعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع المغرب، رغم ما وُصف بحساسية بعض الأطراف تجاه هذا القرار.
وأعرب باثمينيا عن تقديره للمغرب ولمؤسساته الأكاديمية، مشيداً بالدور الذي تضطلع به في تعزيز جسور التعاون مع دول أمريكا اللاتينية، ومبرزاً أن العلاقات بين الرباط وكيتو تمتد لسنوات طويلة، غير أنها عرفت في الآونة الأخيرة دينامية جديدة تُوّجت بافتتاح سفارة الإكوادور بالمغرب خلال شهر يوليوز الماضي.
واعتبر السفير أن هذا التوجه يعكس إرادة بلاده في تقوية حضورها الدبلوماسي والسياسي والثقافي بالمنطقة، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية دعم التعاون الجامعي باعتباره رافعة أساسية للدبلوماسية الموازية، القادرة على تعميق التفاهم بين الشعوب وتعزيز تبادل الخبرات.
وكشف المتحدث عن توجه السفارة نحو إطلاق مشاريع ثقافية وأكاديمية مشتركة، تشمل أنشطة فنية وأدبية ومعارض ثقافية، إضافة إلى برامج تعاون جامعي، مع وجود تفكير جدي في توقيع اتفاقيات شراكة بين جامعة محمد الخامس وعدد من الجامعات الإكوادورية، بهدف تشجيع تبادل الطلبة والأساتذة وتطوير البحث العلمي المشترك.
من جهته، أكد عز الدين الطاهري، رئيس شعبة الدراسات الإسبانية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، أن هذا اللقاء يندرج في إطار انفتاح الجامعة على محيطها الدولي، وضمن سلسلة من الأنشطة التي تنظمها الشعبة بشراكة مع سفارات دول أمريكا اللاتينية وإسبانيا.
وأوضح أن اللقاء شكل فرصة لتعميق النقاش حول العلاقات المغربية الإكوادورية، وتعزيز التواصل المباشر بين الطلبة ودبلوماسيين ناطقين بالإسبانية، بما يسهم في تطوير مهاراتهم اللغوية وتوسيع آفاقهم الفكرية، وترسيخ قيم الانفتاح والتفاهم الثقافي بين الشعوب.