عقدت الأمانة الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة وزان لقاء تواصليا مع مناضلي الحزب وبعض قياداته على مستوى الجهة. ويعد هذا اللقاء من أبرز المحطات التنظيمية التي شهدها الحزب جهويا، وذلك بحضور الأمين العام الجديد شوكي، ورئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي، البرلماني عن تطوان، إلى جانب مصطفى الباكوري، ووزير الفلاحة أحمد البواري، الذي يستعد لخوض غمار الاستحقاقات المقبلة بإقليم وزان، فضلا عن رؤساء الجماعات والتنظيمات الموازية للحزب.
وحسب مصادر مطلعة، فقد صرح رشيد الطالبي العلمي بأنه ينوي الترشح من جديد للانتخابات المزمع إجراؤها في شتنبر 2026، وهو ما يفسر، وفق القراءة ذاتها، استمرار عبد الرحمان العامري، البرلماني عن إقليم شفشاون، وبقاء غالبية الوجوه السياسية نفسها من دون تجديد للنخب، خلافا للتوجيهات السابقة لعزيز أخنوش، الذي كان يأمل في اعتماد لائحة تضم نخبا شابة من القواعد ومناضلي الحزب.
وقد خلق الخروج الإعلامي لرشيد الطالبي العلمي رجة سياسية على مستوى مدينة تطوان، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر عدد من المتابعين عن رفضهم لهذا التوجه، معتبرين أن إقصاء مجموعة من كوادر الحزب يعد إقصاء للشباب وتبديدا لآمال عدد من مناضلي الحزب في الأقاليم الثمانية. ويأتي ذلك في سياق تراهن فيه عدة توجهات على ما يوصف بـ”التصويت العقابي” ضد حزب الأغلبية الحكومية، خاصة في أقاليم شفشاون والحسيمة وتطوان، التي عرفت، بحسب متابعين، تراجعا على مستوى المبادرة التنموية، إلى جانب ما اعتبروه إقصاء لإقليم شفشاون ورفض الحكومة تصنيفه إقليما منكوبا، مع الاكتفاء بوصفه إقليما متضررا. وهو ما جعل بعض الخصوم السياسيين يتخذون هذا القرار مدخلا للانتقاد السياسي، معتبرين أن الحزب غاب عن هذه الأقاليم ولم يضعها ضمن أولويات اهتماماته الحكومية.
وبحسب مصادر خاصة لموقع تحقيقـ24، فقد قرر عدد من مناضلي الحزب بجهة الشمال الانسحاب من العمل السياسي والبحث عن إطار سياسي بديل يعيد لهم الاعتبار داخل مناطق نفوذهم، عبر الالتحاق بحزب الحركة الشعبية، فيما اختار آخرون العودة إلى حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، تعبيرا عن حالة الامتعاض مما وصفوه بالإقصاء الممنهج.
واستنادا إلى توقعات بعض المحللين، فإن الأحزاب المشكلة لمجلس الجهة بدأت تستعد لمرحلة التكتل من أجل الظفر برئاسة الجهة، في ظل سباق سياسي متسارع بين مختلف التنظيمات المشكلة للمجالس المنتخبة.
محمد مسير ابغور