شكّلت سبل تعزيز الشراكة المغربية–الألمانية وفرص الاستثمار التي يتيحها المغرب محور مباحثات أجريت بين الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، ووزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الفدرالية الألمانية، ريم العبلي-رادوفان، وذلك بالعاصمة برلين.
وجرت هذه المباحثات، التي حضرها سفيرة المملكة بألمانيا، زهور العلوي، في إطار محطة برلين من الجولة الترويجية الاقتصادية “المغرب الآن”، التي تهدف إلى دعم الترويج الدولي للعرض المغربي في مجالي الاستثمار والتصدير وتعزيز حضور المملكة في السوق الأوروبية.
وفي تصريح للصحافة، أوضح السيد زيدان أن اللقاء كان فرصة لاستعراض الفرص الاستثمارية القوية التي يتيحها المغرب، وبحث آفاق توسيع التعاون الثنائي في قطاعات استراتيجية.
وأكد الوزير أن الجانبين ركزا على الإعداد لمنتدى اقتصادي مغربي–ألماني سيُعقد في أبريل المقبل بالمغرب، بمشاركة مسؤولين سياسيين واقتصاديين من البلدين، مشيرا إلى أن الوزيرة الألمانية عبّرت عن رغبتها في حضور هذا الموعد، لما يشكله من منصة مهمة لتعزيز التعاون الثنائي، خاصة في مجالات الانتقال الطاقي والتكوين المستمر.
وتندرج هذه الزيارة ضمن جولة تشمل مدن برلين وميونيخ وشتوتغارت، يقودها السيد زيدان مرفوقا بوفد مغربي رفيع يضم سفيرة المملكة بألمانيا، والمدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، علي صديقي، والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، خالد سفير.
وتتيح هذه الجولة الترويجية فرصة لعرض المزايا التنافسية للمغرب والاستثمارات الواعدة التي يوفرها في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، خاصة السيارات، والتنقل الكهربائي، والإلكترونيات، والطاقة، بهدف استقطاب شركاء جدد وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وفي هذا السياق، عقد السيد زيدان سلسلة لقاءات مع فاعلين اقتصاديين بارزين، من بينهم مسؤولو الرابطة الألمانية لصناع السيارات، وشركة إنرتراغ الرائدة في الطاقات المتجددة، إضافة إلى مجموعة شنايدر إلكتريك المتخصصة في حلول الطاقة والأتمتة.
وتُعد محطة ألمانيا امتدادا لمحطات سابقة من جولة “المغرب الآن” التي شملت الإمارات وإسبانيا وهولندا وبلجيكا، تحت شعار “خلق أوجه التكامل من أجل شراكات مستدامة”، بهدف ترسيخ صورة المغرب كوجهة استثمارية موثوقة وجسر اقتصادي بين أوروبا وإفريقيا.