محمد مسير أبغور
أفادت تقارير إعلامية دولية بأن إحدى المؤسسات الرسمية بالمغرب استعانت بصانع محتوى مغربي من أجل تنسيق حملة تواصلية تستهدف استقطاب مؤثرين أفارقة، وذلك للتسويق لقدرات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على إنجاح التظاهرة الرياضية المرتبطة بكأس إفريقيا للأمم.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه المبادرة رُصدت لها مبالغ مالية مهمة في إطار الترويج للإجراءات التنظيمية المعتمدة، وإبراز استعدادات المغرب لإنجاح الحدث القاري وفق المعايير المعتمدة.
غير أن تقارير إعلامية أخرى تحدثت عن تعرض هذا المسار لمحاولات “اختراق” من أطراف معادية للمغرب، بهدف تحويل الترويج الإيجابي إلى محتوى سلبي يركز على النقاط السلبية أو يضخمها، مع الإشارة إلى أن بعض المنابر الإعلامية ركزت على عناصر اعتُبرت “مفبركة” أو مبالغاً فيها، في سياق أوسع يتقاطع مع تغطيات إعلامية ظهرت منذ بداية المنافسة.
وبحسب مواقع إعلامية أوروبية، فقد جرى تداول معطيات بشأن حضور مجموعة من مشجعي منتخب السنغال قبل ساعات من انطلاق إحدى المباريات، في وقت كان فيه الملعب لا يزال شبه فارغ. وذكرت المصادر نفسها أن تذاكر هذه المجموعة، التي فاق عدد أفرادها 60 شخصاً، تم اقتناؤها من جهة واحدة وبمبالغ قيل إنها تجاوزت 10 آلاف درهم للفرد، مع تقديمهم على أنهم فرقة فلكلورية سنغالية هدفها تشجيع المنتخب.
وأضافت المصادر ذاتها أن سلوك هذه المجموعة داخل المدرجات أثار الجدل، بعدما تحولت – وفق ما تم تداوله – إلى عناصر أحدثت توتراً داخل المركب، خاصة عقب إعلان الحكم ضربة جزاء لصالح المنتخب المغربي، حيث تم تسجيل احتكاكات مع عناصر الأمن الخاص.
وفي السياق ذاته، أوردت التقارير أن أجواء المباراة وما رافقها من تصريحات من بعض الأطراف التقنية أو الإدارية المرافقة لمنتخبات مشاركة، زادت من تعقيد المشهد، ودفعت إلى الحديث عن احتمال وجود محاولات منظمة للتأثير على صورة التنظيم داخل الملاعب وخارجها.
كما تداولت جهات إعلامية مزاعم تفيد بأن صانع المحتوى المذكور تلقى دعماً مالياً كبيراً قُدر بمبلغ “مليار سنتيم”، مع الإشارة إلى أنه لم يكن مستعداً – وفق تلك الروايات – للتعامل مع ما وصفته المصادر بأساليب توظيف إعلامي مضاد، في ظل غياب مواكبة معلوماتية مؤطرة.
ويبقى أن هذه المعطيات، رغم تداولها في عدد من المنابر، تظل في حاجة إلى توضيحات رسمية ومعطيات دقيقة، خاصة في ظل تداخل الجوانب الرياضية بالإعلامية، وما يرافقه من تنافس إقليمي ينعكس أحياناً على طبيعة الخطاب المتداول حول التظاهرات الكبرى.