أكادير: لقاء تحسيسي يبرز أهمية تغذية الأم والطفل في تعزيز الوقاية الصحية

سمية الكربة سمية الكربة

احتضنت قاعة مفتاح سوس بمنطقة الدراركة، بمدينة أكادير، لقاءً توعوياً وتحسيسياً حول أهمية التغذية السليمة لفائدة الأم والطفل، نظمته جمعية أصدقاء مرضى السرطان سوس ماسة، في إطار انخراطها في الحملة الوطنية للتغذية التي انطلقت بمختلف ربوع المملكة خلال شهر أبريل الجاري.


ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق الجهود التي تبذلها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني، وبدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بهدف تعزيز الوعي الصحي ونشر ثقافة غذائية سليمة، خاصة لدى النساء والأطفال.

وشكّل هذا الموعد مناسبة لإطلاق المرحلة الثانية من مشروع الجمعية تحت عنوان “صحة الأم والطفل”، وهو برنامج يمتد على مدى سنة، ويستهدف عدداً من الجماعات القروية التابعة لعمالة أكادير إداوتنان، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

وعرف اللقاء مشاركة أطر طبية وصحية من تخصصات متعددة، حيث قدمت الدكتورة ياسمينة بنحليمة عرضاً علمياً حول دور التغذية المتوازنة في الوقاية من فقر الدم وتعزيز المناعة، لاسيما لدى النساء الحوامل والأطفال.

كما تناولت الدكتورة حسناء قراع الأبعاد النفسية لفترة الحمل والرضاعة، مؤكدة أهمية التوازن النفسي للأم في ضمان نمو سليم للطفل، فيما قدمت الممرضة والقابلة حنان أيت بهي إرشادات عملية حول الرضاعة الطبيعية والتغذية التكميلية.

من جانبها، أكدت رئيسة الجمعية هند الشاهد وأمينة مالها بشرى الديوري على ضرورة ترسيخ السلوكات الغذائية الصحية، خاصة خلال مرحلتي الحمل والرضاعة، باعتبارهما أساس بناء صحة الأجيال القادمة.

وشددت مختلف المداخلات على أن الاستثمار في صحة الأم والطفل يتطلب مقاربة شمولية لا تقتصر على الجانب الطبي، بل تشمل تعزيز الوعي المجتمعي وإشراك الأسر في تبني نمط حياة صحي ومتوازن.

ويعكس هذا اللقاء الدينامية المتواصلة التي تعرفها المبادرات الصحية بجهة سوس ماسة، والرامية إلى ترسيخ ثقافة الوقاية وتعزيز الشراكة بين المؤسسات العمومية والمجتمع المدني، بما يساهم في تحقيق تنمية بشرية مستدامة.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.