إغلاق مؤقت بالمصيدة الأطلسية الجنوبية لحماية مخزون السردين

سمية الكربة سمية الكربة

أفادت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن قرار الإغلاق الذي تم تفعيله بالمصيدة الأطلسية الجنوبية للأسماك السطحية الصغيرة يندرج ضمن تدابير استعجالية تروم حماية مخزون السردين بالمنطقة الجنوبية.

وأوضح البلاغ أن القرار استند إلى نتائج التتبع العلمي الذي أنجزه المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، والتي أظهرت، خاصة في ما يتعلق بالمخزون “C”، هيمنة ملحوظة لصغار أسماك السردين، مع تسجيل نسبة مرتفعة من الأفراد التي لم تبلغ بعد مرحلة النضج الجنسي.

تأثيرات هيدرو-مناخية وتراجع الكتلة الحيوية

وأبرزت المعطيات العلمية، المدعومة ببيانات السفن العاملة منذ انطلاق موسم الصيد في 16 فبراير 2026، أن هذه الوضعية تعكس تأثير التقلبات المسجلة في مستويات الكتلة الحيوية بفعل عوامل هيدرو-مناخية، لا سيما تغير درجات الحرارة، وما يترتب عنها من انعكاسات على فترات التفريخ وتجدد المخزون.

كما مكنت حملة صوتية باشرها المعهد من تحديد نطاق بحري يضم تجمعات شبه حصرية لصغار السردين تتمركز في أعماق تقل عن 50 مترا.

تدابير استعجالية إلى نهاية يونيو

وأمام المخاطر المرتبطة بالاستغلال المكثف لهذه الفئة غير البالغة، وما قد يسببه ذلك من تقليص لقدرة المخزون على التجدد، قررت كتابة الدولة اعتماد إجراءات صارمة ذات طابع استعجالي.

وتقضي هذه التدابير بإغلاق المنطقة التي تتركز فيها صغار السردين، على عمق يقل عن 50 مترا، في وجه جميع السفن المرخص لها بصيد الأسماك السطحية الصغيرة، وذلك إلى غاية نهاية شهر يونيو المقبل.

وتهدف الخطوة إلى تخفيف ضغط الصيد خلال مرحلة حساسة من دورة حياة السردين، بما يسمح بنمو الأفراد غير البالغة وتعزيز فرص بقائها، والمساهمة في إعادة تكوين الكتلة الحيوية وضمان استدامة استغلال المخزون على المديين المتوسط والبعيد.

وأشار البلاغ إلى أن القرار جاء عقب مشاورات مع مهنيي القطاع، الذين تم إطلاعهم على وضعية المخزون وضرورة اتخاذ إجراءات لحمايته، بما يحافظ على التوازنات البيئية ويصون الاستثمارات المرتبطة بهذا النشاط الحيوي.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.